رغم أن التدخين لا يزال السبب الرئيسي لسرطان الرئة، فإن تلوث الهواء والرادون والتدخين السلبي والعوامل الوراثية والأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد أيضًا من خطر الإصابة لدى غير المدخنين.
وتتوقع الجمعية الأمريكية للسرطان نحو 229410 حالة إصابة جديدة و124990 حالة وفاة هذا العام، ويعود جزء كبير من انخفاض عدد الحالات إلى التراجع الحاد في تدخين السجائر، لكن التدخين ليس السبب الوحيد، إذ تشير مؤسسة أبحاث سرطان الرئة إلى أن نحو 20% من حالات سرطان الرئة تحدث لدى أشخاص لم يدخنوا قط.
وفيما يلي عوامل خطر الإصابة بسرطان الرئة يجب معرفتها، وفقًا لما نشر في صحيفة تايمز ناو.
تلوث الهواء
لطالما عرف الأطباء أن تلوث الهواء الخارجي قد يؤدي إلى الإصابة بسرطان الرئة، وجزء كبير من هذا التلوث يأتي من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم وعوادم السيارات والشاحنات ودخان حرائق الغابات والمصانع، كما أن الهواء داخل المنزل مهم أيضًا.
أما الرادون فهو غاز ينتج عن تحلل اليورانيوم في التربة، ويمكن أن يتسرب إلى المنازل عبر الشقوق في الأرضيات والجدران، ولا يمكن رؤيته أو شمه أو تذوقه، لذا فإن الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان موجودًا في منزلك هي إجراء اختبار للكشف عنه، واستنشاقه لسنوات عديدة قد يسبب سرطان الرئة.
التعرض للأسبستوس
يُعد الأسبستوس خطرًا آخر قد يختبئ داخل المنزل، وهو عبارة عن ألياف معدنية طبيعية توجد في الصخور والتربة لسنوات طويلة، ويضاف إلى مواد البناء كعازل وللحد من انتشار الحرائق، وقد استخدم أيضًا في الأقمشة المقاومة للحرارة وألواح الأسقف وبلاط الأرضيات وقطع غيار السيارات.
ومن غير المرجح أن يُلحق الأسبستوس السليم الذي يُترك دون تدخل أي ضرر، وإذا كنت تعتقد أن مادة ما في المنزل تحتوي على الأسبستوس، فلا تقم بصنفرتها أو قطعها أو إزالتها.
دخان غير مباشر
تحذر الجمعية الأمريكية للسرطان من أن التعرض ولو لفترة قصيرة لدخان شخص آخر يعني استنشاق نفس المواد الكيميائية المسببة للسرطان التي يستنشقها المدخنون.
ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يرتبط التدخين السلبي بأكثر من 7300 حالة وفاة بسرطان الرئة سنويًا، كما أن البالغين غير المدخنين الذين يتعرضون للتدخين السلبي تزيد لديهم احتمالية الإصابة بسرطان الرئة بنسبة تتراوح بين 20 و30%.
التاريخ العائلي والجينات
لا تتجاوز نسبة حالات سرطان الرئة الوراثية لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا قط 5 إلى 10%، أما بالنسبة للأشخاص الذين يحملون تغيرات جينية معينة فقد يكون الخطر أعلى بكثير.
ومن الأمثلة على ذلك تغيير في جين EGFR يُعرف باسم T790M، وقد وجد باحثون في معهد دانا فاربر للسرطان وكلية الطب بجامعة هارفارد أن الأشخاص الذين يولدون بهذا التغيير هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة بحوالي 25 مرة من الأشخاص الذين لا يحملونه.
