أكد مختصون أن تشخيص الإصابة بالسكري لا يفرض الابتعاد عن الفاكهة، إذ تمد بعض أنواعها الجسم بالألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تحمي القلب وتعين على التحكم في سكر الدم.
وشددوا على أن الفائدة مرهونة باختيار النوع الملائم والانتباه إلى حجم الحصة، مع تفضيل الفاكهة الكاملة على العصائر والمنتجات المحلاة، موضحين أن استجابة الجسم تتفاوت من شخص لآخر، وأن الفاكهة لا تغني عن الدواء أو الخطة العلاجية.
التوت والأفوكادو في صدارة القائمة
ووفقًا لمجلة Health، جاء التوت بأنواعه الأزرق والأسود والعليق في المقدمة، لاحتوائه على الألياف ومركبات الأنثوسيانين التي قد تدعم الأوعية الدموية.
وربطت دراسات بين بعض أنواعه وتحسن سكر الدم الصائم والهيموجلوبين السكري، الذي يعكس متوسط السكر خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر، غير أن النتائج لم تتطابق في كل الأبحاث.
وحل الأفوكادو ثانيًا لقلة الكربوهيدرات القابلة للهضم فيه وغناه بالألياف والدهون الأحادية غير المشبعة، ونبّه الخبراء إلى أن الأدلة على تأثيره المباشر في سكر الدم متفاوتة، وأدرج الأطباء الحمضيات، ومنها البرتقال والجريب فروت والليمون، لما توفره من فيتامين سي.
ويمتاز البرتقال الكامل بالألياف وانخفاض المؤشر الجلايسيمي، لكن كمية الكربوهيدرات وتركيبة الوجبة تؤثران كذلك، مع التحذير من تداخل الجريب فروت مع بعض الأدوية، وأضافوا التفاح، إذ تحوي الثمرة المتوسطة نحو 4 جرامات ألياف، منها البكتين الذي قد يبطئ الهضم.
وكشفت دراسة عام 2022 أن تناوله قبل الأرز خفّض استجابة السكر بعد الوجبة لدى من يعانون اختلال تحمل الغلوكوز، دون أن تثبت تعميم النتيجة على كل المرضى، وختموا بالرمان لمركباته المضادة للأكسدة، مع بقاء أدلة تحسينه لضغط الدم والسكر والدهون محدودة، ونصحوا بحبوبه الكاملة بدلًا من عصيره.
أطعمة تستوجب الحذر
ودعا الخبراء إلى الحد من الفاكهة المجففة المحلاة والمعلبة في شراب سكري والحلويات المصنوعة منها، لاحتوائها على سكر مضاف أو كربوهيدرات مركزة، وكذلك العصائر ولو كانت طبيعية.
وأوصوا بتوزيع حصص الفاكهة الطازجة على اليوم ومتابعة استجابة الجسم، وتناولها مع البروتين أو الدهون الصحية عند الحاجة، لأن الاحتياجات تختلف بحسب العمر والنشاط والأدوية.
