أكد الكاتب الصحفي عبد اللطيف وهبة أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بمشروعات الصرف الصحي، ليس فقط لتوسيع نطاق الخدمات في القرى والمدن، ولكن أيضًا لتعظيم الاستفادة من المياه الناتجة عن المعالجة وإعادة استخدامها في قطاعات متعددة.
وأوضح أن هذه المشروعات تتطلب استثمارات ضخمة وتكاليف مرتفعة للإنشاء، ما يدفع الدولة إلى البحث عن شركاء من المستثمرين المصريين والعرب والأجانب، مشيرًا إلى مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات كبرى، من بينها محطة أبو رواش لمعالجة الصرف الصحي.
التوسع في المعالجة وإعادة استخدام المياه
وأشار وهبة، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إلى أن مشروعات الصرف الصحي شهدت تطورًا في معدلات التنفيذ، لافتًا إلى أن رئيس مجلس الوزراء أكد أهمية استكمال هذه المشروعات مع استهداف الوصول إلى تغطية كاملة بمحطات الصرف الصحي بحلول عام 2030 بطاقة معالجة مستهدفة تبلغ 10 ملايين متر مكعب يوميًا.
وأضاف أن المياه المعالجة يمكن الاستفادة منها في مشروعات الزراعة والصناعة، بما يسهم في توفير موارد مائية إضافية وتلبية الاحتياجات المتزايدة للقطاعات الإنتاجية.
تدوير المخلفات ومواجهة التغيرات المناخية
وأوضح الكاتب الصحفي أن تدوير المخلفات الناتجة عن عمليات معالجة مياه الصرف الصحي يتيح استخراج مواد يمكن استخدامها في قطاعات أخرى خاصة الزراعة والتسميد، بما يعزز الاستفادة الاقتصادية والبيئية من هذه المشروعات.
كما أشار إلى أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة وتزايد مخاطر الجفاف في القارة الأفريقية تفرض ضرورة تطوير آليات الحفاظ على الموارد المائية، مؤكدًا أهمية إعادة استخدام المياه المعالجة وإدارتها بكفاءة للحد من الهدر الناتج عن التبخر وتوفير احتياجات إضافية للزراعة والصناعة في ظل محدودية الموارد المائية.
