قال بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، إن وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية السودانية يمثل المطلب الأول لإحلال السلام في البلاد، مشيرًا إلى أن التمويل القادم من دول الجوار يشكل تهديدًا لاستقرار السودان ويسهم في تأجيج الصراع.
وأضاف أن وقف تدفق الأسلحة غير القانونية التي تزيد من القدرات العسكرية للميليشيات يمثل أولوية في الجهود المبذولة بشأن الملف السوداني.
وأوضح، في كلمته خلال مؤتمر صحفي مع سكرتير عام الأمم المتحدة، أن هناك أفكارًا ومقترحات لإعادة إطلاق العمليات العسكرية في السودان، لكنه أكد عدم وجود حل عسكري للأزمات في السودان وليبيا وفلسطين وإيران، مشددًا على أن المسار السياسي هو الحل.
وتابع أن الأولوية تتمثل في إعادة إطلاق العملية السياسية من خلال حوار سوداني خالص، بما يتيح للشعب السوداني تقرير مصيره بنفسه وبناء مستقبل ديمقراطي يضمن تمثيل جميع أطياف المجتمع السوداني.
وأشار إلى ضرورة مغادرة المرتزقة السودان في أسرع وقت ممكن، معتبرًا أنه لا مكان لهم في العملية السياسية السودانية بعد إراقة الدماء، مشددًا على أن وحدة السودان وسلامة أراضيه تمثلان خطًا أحمر، وفقًا لما أكده الأمين العام للأمم المتحدة.
وفيما يتعلق بليبيا، أوضح أنه شارك في اجتماع الآلية الثلاثية الدورية التي تضم مصر والجزائر وتونس، الذي عُقد في الجزائر، حيث جرى الاتفاق على مبادئ محددة وردت في البيان الختامي المشترك للاجتماع.
وأكد ضرورة توحيد المؤسسات الليبية والتحرك نحو الانتخابات أولًا، موضحًا أن أي تفاهمات أو اتفاقيات يجب أن يكون لها طابع انتقالي أو مؤقت، لأن العملية النهائية ستكون تجهيز الدولة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية لإعطاء الفرصة للشعب الليبي لإقرار مصيره وتشكيل مستقبله بنفسه.
