أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الأب ليس من حقه إجبار ابنته على الزواج من شخص بعينه، وإنما يجوز له النصح والإرشاد مع احترام رغبتها وحقها في الاختيار.
وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية أن دور الأب يتمثل في توجيه ابنته وإبداء رأيه في الشخص المتقدم للزواج، سواء برؤيته أنه مناسب لها أو غير مناسب، ويمكنه أن ينصحها بالاستخارة والتفكير جيدًا قبل اتخاذ القرار، لكن لا يجوز له أن يفرض عليها الزواج من شخص معين أو يهددها بحرمانها من الزواج إذا رفضته.
وأشار إلى أن رفض الفتاة الزواج من شخص لا ترغب فيه لا يُعد عقوقًا للوالدين، حتى لو كان الأب مقتنعًا بأن هذا الشخص مناسب لها، موضحًا أن واجب الأب هو احترام رغبة ابنته إذا لم تقبل الزواج من شخص بعينه، وعدم تحويل رأيه أو اختياره إلى أمر مفروض عليها.
وأضاف أن احترام مكانة الأب وتقدير رأيه لا يعني أن الابنة ملزمة بالموافقة على كل ما يراه مناسبًا لها، إذ يمكنها أن تعبّر عن تقديرها لاختياره وثقتها في رأيه، وفي الوقت نفسه توضح أنها لا ترغب في الارتباط بهذا الشخص لأسباب تخصها، مؤكدًا أن اختلاف الرغبة لا يعني التمرد على الأب أو التقليل من مكانته.
وضرب مثالًا بالدواء الذي قد يصفه الطبيب لعلاج مرض معين، فقد يكون العلاج مناسبًا ونافعًا، لكن ذلك لا يعني أن المريض يرغب في تناوله، موضحًا أن الأمر نفسه ينطبق على الزواج؛ فقد يرى الأب أن شخصًا ما مناسب لابنته، لكن عدم قبولها له يجعل إجبارها على الحياة معه أمرًا غير مقبول، لأن الزواج يحتاج إلى القبول والرضا من جانب الفتاة.
وعلى جانب آخر، أجاب الدكتور علي فخر عن سؤال حول حكم الإمام الذي لا يجهر بالصلاة-صحيحة-سواء-جهر-الإمام-با/">البسملة خلال قراءة سورة الفاتحة في الصلاة، موضحًا أن المسألة محل خلاف بين الفقهاء، وأن الصلاة صحيحة سواء جهر الإمام بالبسملة أو قرأها سرًّا أو لم يقرأها، وفقًا للمذاهب الفقهية المختلفة.
وأوضح أن المذهب المالكي يرى أن البسملة ليست آية من سورة الفاتحة، ولذلك لا يقرأها المصلي في الفاتحة سرًّا أو جهرًا.
وأشار إلى أن المذهب الشافعي يرى أن البسملة آية من سورة الفاتحة، ولذلك يجب على الإمام قراءتها والجهر بها في الصلاة الجهرية، في حين يتوسط المذهب الحنفي بين الرأيين، إذ يرى وجوب قراءة البسملة، لكن سرًّا دون الجهر بها.
وأضاف أن الإمام إذا جهر بالبسملة فصلاته صحيحة، وإذا قرأها سرًّا فصلاته صحيحة أيضًا، وكذلك إذا لم يقرأها، فلا حرج في الصلاة خلفه، مؤكدًا أن اختلاف المذاهب الفقهية في هذه المسألة لا يستدعي إثارة الخلاف أو التشكيك في صحة الصلاة.
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما جُعل الإمام ليؤتم به»، موضحًا أن المأموم إذا لاحظ أن الإمام لا يجهر بالبسملة فعليه أن يطمئن إلى صحة الصلاة، وإذا أراد الاستفسار عن المسألة فليتحدث مع إمام المسجد بأدب وتواضع واحترام حتى يوضح له اختلاف أقوال الفقهاء، مؤكدًا أن الصلاة خلف الإمام صحيحة ومجزئة في هذه المسألة.
