التموين تعلن مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة حتى 25% وتشدد الرقابة على الأسواق

نبذة عن المقال
وزير التموين يعلن مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة أساسية بنسب تصل إلى 25%، مع التوسع في المنافذ وأسواق اليوم الواحد وتشديد الرقابة.

أعلن الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، عن مبادرة تستهدف خفض أسعار 30 سلعة أساسية بنسب تصل إلى نحو 25%، بالتوازي مع تشديد الرقابة على الأسواق وزيادة المعروض عبر منافذ التوزيع المختلفة.

جاء ذلك خلال استعراض الوزير أمام الجلسة العامة بمجلس الشيوخ جهود الوزارة لتعزيز الأمن الغذائي وضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مؤكدًا أن تأمين احتياجات المواطنين والحفاظ على استقرار الأسواق يأتيان في مقدمة أولويات الدولة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد وتأثيراتها على الأسواق المحلية.

وأوضح أن استراتيجية الوزارة تقوم على رؤية متكاملة تشمل تأمين الاحتياطي الاستراتيجي، وزيادة السعات التخزينية، ودعم الإنتاج المحلي، وتنويع مناشئ الاستيراد، وتطوير منظومة توزيع السلع، وتعزيز الرقابة على الأسواق ومتابعة الأسعار، إلى جانب معالجة التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وتعدد حلقات التداول.

وأكد شريف فاروق نجاح الدولة في الحفاظ على مستويات آمنة من الاحتياطي الاستراتيجي للسلع الأساسية بمتوسط يصل إلى نحو 6 أشهر، مع وجود أرصدة أعلى لبعض السلع.

وأشار إلى ارتفاع السعات التخزينية للصوامع من 1.2 مليون طن عبر 39 صومعة عام 2014 إلى 4.4 مليون طن عبر 85 صومعة عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 6 ملايين طن بحلول عام 2030.

وأضاف أنه تم الانتهاء من إنشاء 3 مستودعات استراتيجية في محافظات الفيوم والسويس والأقصر، تبلغ مساحة كل منها نحو 10 أفدنة.

وفي ملف دعم الإنتاج المحلي، كشف الوزير عن ارتفاع كميات القمح المحلي الموردة خلال موسم 2026 إلى نحو 5 ملايين طن، مقابل أكثر من 4 ملايين طن خلال موسم 2025، مع استهداف زيادة التوريد المحلي بنسبة سنوية تبلغ 20% وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني بحلول عام 2030.

وشدد على أهمية تنويع مصادر الاستيراد وتأمين سلاسل الإمداد، موضحًا أن قاعدة المناشئ المعتمدة لدى الهيئة العامة للسلع التموينية تضم 22 منشأً لشراء القمح، من بينها روسيا وأوكرانيا وبلغاريا ورومانيا وفرنسا وكازاخستان وصربيا ومولدوفا، إلى جانب تنويع مصادر استيراد زيوت الطعام ومنها الأرجنتين والبرازيل.

وفي إتاحة السلع الأساسية، أشار الوزير إلى اعتماد الوزارة على شبكة واسعة من قنوات التوزيع تضم نحو 40 ألف منفذ و30 ألف مخبز بلدي لتوفير أكثر من 30 سلعة أساسية لنحو 57.5 مليون مستفيد شهريًا.

وتشمل الشبكة 1060 مجمعًا استهلاكيًا ونحو 30 ألف بدال تمويني و8 آلاف منفذ من منافذ «جمعيتي»، فضلًا عن السيارات المتنقلة التي تسهم في الوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير شبكة التوزيع ورفع كفاءتها من خلال المشروع القومي «كاري أون»، الذي يستهدف تحديث المنافذ التموينية وتوحيد هويتها البصرية ورفع كفاءتها التشغيلية وتحسين تجربة التسوق للمواطنين.

وأوضح أنه تم افتتاح 24 منفذًا حتى الآن، مع العمل على تطوير نحو 200 منفذ من منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين وتحويلها إلى النموذج الجديد خلال العام الجاري.

وفي إطار جهود ضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار، أكد الوزير أن الوزارة تعمل من خلال مسارين متكاملين، أولهما زيادة المعروض وإتاحة السلع بأسعار مناسبة، وثانيهما تعزيز الرقابة ومواجهة الممارسات المخالفة.

وأوضح أن مبادرة خفض الأسعار تستهدف إتاحة 30 سلعة أساسية بنسب خفض تصل إلى نحو 25% تنفيذًا للتكليف الرئاسي بتوفير منفذ واحد على الأقل بكل مركز، وقد تمت تغطية 190 مركزًا من خلال 284 منفذًا، إلى جانب التوسع في الأحياء بالمحافظات ذات الطبيعة الحضرية.

مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة بنسب تصل إلى 25%

وأشار إلى التوسع في أسواق اليوم الواحد، حيث تم افتتاح ما يقرب من 600 سوق على ثلاث مراحل، بالتوازي مع العمل على إقامة أسواق دائمة بالمحافظات بما يتيح وصول المنتجات إلى المواطنين بصورة مباشرة ويحد من تعدد الحلقات الوسيطة وتكاليف التداول.

كما تواصل الوزارة الدفع بـ267 سيارة منفذ متنقل إلى المناطق الأكثر احتياجًا والمناطق التي تقل فيها منافذ بيع السلع الأساسية، إلى جانب إقامة المعارض الموسمية والمشاركة فيها مثل «أهلًا رمضان» و«أهلًا مدارس» لزيادة المعروض وتوفير السلع بأسعار مناسبة خلال فترات ارتفاع الطلب.

وفيما يتعلق بالرقابة على الأسواق، أكد شريف فاروق توجه الوزارة نحو تطوير منظومة رقابية أكثر استهدافًا وفاعلية تعتمد على البيانات وسرعة الاستجابة للمخالفات بالتوازي مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.

وأوضح أنه تم تشكيل لجنة مشتركة تضم وزارة التموين والتجارة الداخلية ومديرياتها بالمحافظات وجهاز حماية المستهلك والإدارة العامة لمباحث التموين والهيئة القومية لسلامة الغذاء لتوحيد الجهود الرقابية وتكثيفها.

وكشف الوزير عن استمرار الحملات التموينية التي تشمل المطاحن والمخابز والمنافذ التموينية والأسواق ومحطات الوقود ومستودعات البوتاجاز للتأكد من الالتزام بالقواعد المنظمة للتداول والبيع والتعامل مع المخالفات وفقًا للقانون.

وأضاف أن الوزارة تتوسع في استخدام الأدوات الرقمية لدعم الرقابة، وفي مقدمتها منظومة «رادار الأسعار» ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة و«كارت المفتش» بما يسهم في رصد حركة الأسعار وتوثيق أعمال التفتيش والزيارات الميدانية ومتابعة شكاوى المواطنين وتعزيز كفاءة الاستجابة للمخالفات.

وفي إطار الإجراءات متوسطة المدى لتطوير هيكل الأسواق وسلاسل الإمداد، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على استكمال إجراءات تأسيس شركة وطنية مشتركة تتولى تنفيذ المشروع القومي «كاري أون» بما يدعم التوسع المنظم في المنافذ ويرفع كفاءة التشغيل ويحسن إتاحة السلع الأساسية للمواطنين.

كما يجري العمل على وضع آلية لمتابعة وربط أسعار الجملة بأسعار التجزئة للخضر والفاكهة والسلع الغذائية بما يتيح رصد حركة الأسعار عبر مراحل التداول وتحليل الفروق السعرية وتحديد أسبابها ودعم التدخل عند رصد ارتفاعات غير مبررة.

ويتوازى ذلك مع التنسيق مع وزارة التنمية المحلية والمحافظات وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لتخصيص الأراضي المناسبة لإقامة أسواق دائمة بالمحافظات والمراكز بما يوفر بنية منظمة لتداول السلع ويزيد المعروض ويحسن كفاءة التوزيع.

وأكد الدكتور شريف فاروق أن جهود وزارة التموين والتجارة الداخلية تستهدف تعزيز الأمن الغذائي من خلال تأمين الاحتياطي الاستراتيجي ودعم الإنتاج المحلي وتطوير القدرات التخزينية وشبكات التوزيع وزيادة المعروض من السلع وتشديد الرقابة على الأسواق وتقليل الحلقات الوسيطة بما يدعم استقرار الأسواق ويحسن إتاحة السلع الأساسية ويحمي المواطنين من الممارسات المخالفة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أسعار السلع#الأمن الغذائي#شريف فاروق#كاري أون#مجلس الشيوخ#وزارة التموين والتجارة الداخلية