قال المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء والمهندسة راندة المنشاوي شهدا توقيع حزمة من اتفاقيات الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتوفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين».
وأوضح في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، مقدمة برنامج الساعة 6 عبر قناة الحياة، أن نموذج الشراكة يستهدف تحقيق التوازن بين البعد الاجتماعي والجدوى الاقتصادية للمطور العقاري، من خلال تخصيص 80% من إجمالي المشروع للوحدات السكنية الميسرة التي تُطرح للمواطنين المستحقين وفق الأسعار والضوابط التي يحددها صندوق الإسكان الاجتماعي، مقابل تخصيص 20% للوحدات أو الأنشطة التجارية التي تُطور وتُسوق وفق أسعار السوق، بما يتيح للمطور تحقيق العائد الاستثماري المناسب.
1.8 مليون وحدة سكنية منذ عام 2014
وأضاف أن الاتفاقيات تأتي استكمالًا للتكليفات الرئاسية بمواصلة التوسع في توفير الوحدات السكنية المناسبة لمحدودي ومتوسطي الدخل، مشيرًا إلى تنفيذ وجارٍ الانتهاء من نحو 1.8 مليون وحدة سكنية منذ عام 2014 ضمن برامج الإسكان، منها 1.1 مليون وحدة مخصصة لمحدودي الدخل.
وأشار إلى أن الاتفاقيات تتزامن مع التوجه نحو إطلاق برنامج قومي متكامل للتوسع في مشروعات الإسكان، يستهدف توفير نحو مليون وحدة سكنية بمختلف مستوياتها خلال السنوات الأربع المقبلة، تنفيذًا للتكليفات الصادرة عن منتدى مصر 2026.
وحدات كاملة التشطيب ومجتمعات عمرانية متكاملة
ولفت إلى أن الوحدات المطروحة توفر أسعارًا مناسبة وفترات سداد وتسهيلات متاحة، وأن مساحات معظمها تبلغ نحو 90 مترًا مربعًا، وتُسلم كاملة التشطيب، بما يتيح للمواطنين الحصول على سكن ملائم.
وأكد أن الهدف لا يقتصر على توفير الوحدة السكنية، بل يمتد إلى إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تضم الخدمات الاجتماعية والتعليمية وغيرها من المرافق، بما يشمل المدارس والمستشفيات ووسائل المواصلات.
دور الدولة وضمانات تنفيذ المشروعات
وأوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في مشروعات الإسكان مستمرة منذ سنوات، وأن الاتفاقيات الحالية تمثل مسارًا خاصًا بالإسكان الاجتماعي، بينما يجري العمل على مسار آخر يتعلق بمشروع قانون، دون الخلط بين المسارين.
وأضاف أن وجود وزارة الإسكان والجهات التابعة لها، وفي مقدمتها صندوق الإسكان الاجتماعي، يمثل ضمانة لآلية التنفيذ بالنسبة للمواطنين، مشيرًا إلى نجاح القطاع الخاص في تنفيذ آلاف المشروعات السكنية التي أسهمت في تحقيق طفرة عمرانية في مصر.
ولفت إلى أن قطاع التشييد والبناء يُعد محركًا مهمًا للنمو الاقتصادي نظرًا إلى كثافة اعتماده على العمالة وارتباطه بالعديد من الصناعات ومدخلات الإنتاج، مؤكدًا استمرار العمل على تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمطورين الجادين القادرين على تنفيذ المشروعات والوفاء بالالتزامات المتفق عليها.
