بدأت وزارتا العمل والتضامن الاجتماعي تنفيذ توصيات ومخرجات منتدى مصر 2026، خاصة ما يتعلق بالحماية الاجتماعية وتوفير فرص العمل وتعزيز التمكين الاقتصادي.
وناقش حسن رداد، وزير العمل، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن، خلال اجتماع لجنة الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي ورعاية العمالة غير المنتظمة، سبل تعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق التمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب توسيع مظلة الحماية التأمينية للعمالة غير المنتظمة.
وتقرر تطوير منظومة متكاملة للحماية والرعاية المقدمة للعمالة غير المنتظمة، وتعزيز دور وزارة العمل في توسيع قاعدة المستفيدين من خدماتها، من خلال تطوير آليات حصر هذه الفئات والوصول إليها، والاستفادة من قواعد البيانات المتاحة، والتنسيق مع الجهات الشريكة لتيسير حصولها على الخدمات والمزايا المقررة.
وتطرق الاجتماع إلى الخطط المستقبلية لتعزيز أوجه الرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة من خلال الصندوق المختص برعايتها، وتطوير الخدمات المقدمة للمسجلين به، مع التوجه نحو توسيع نطاق الاستفادة ليشمل فئات جديدة من العمالة التي تتطلب طبيعة عملها ترتيبات مرنة للحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها عمال التوصيل وغيرهم من العاملين في أنماط العمل غير التقليدية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لهذه الفئات.
وناقش الاجتماع جهود وزارة التضامن في تعزيز التمكين الاقتصادي للعمالة غير المنتظمة والفئات الأولى بالرعاية، وتوسيع استفادتها من الخدمات المالية وغير المالية من خلال المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، بما يدعم قدرتها على تحسين مستويات المعيشة وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.
واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق بين الجهات المعنية لإعداد آليات تنفيذية لتطبيق التوصيات المطروحة، ودراسة الحوافز والمزايا التأمينية المناسبة لتشجيع العمالة غير المنتظمة على الانضمام إلى منظومة التأمينات الاجتماعية، وتعزيز دور وزارة العمل والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي في توسيع نطاق التغطية التأمينية وتيسير إجراءات الاستفادة منها.
كما اتفقا على التنسيق بشأن تطوير الخدمات المالية وغير المالية المقدمة لهذه الفئات، والاستفادة من أدوات التأمين متناهى الصغر، ودراسة الإجراءات اللازمة للتعريف بالمزايا والحوافز التأمينية المقترحة من خلال حملات توعية إعلامية تستهدف رفع الوعي بأهمية التأمين الاجتماعي وتشجيع الفئات المستهدفة على الاستفادة منه.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي أن خدمة مرافق المسن جاءت استجابة مباشرة لفكرة دعم الرعاية داخل المنزل، لأن الأصل أن يحصل المسن على الرعاية في بيئته الأسرية كلما كان ذلك ممكناً وآمناً.
وقالت نرمين منصور، مدير عام الإدارة العامة لرعاية المسنين بوزارة التضامن الاجتماعي، إن قانون حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024 ينص على أن تتولى الوزارة، بالتنسيق مع الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع الأهلي العاملة في مجال المسنين، توفير هذه الخدمة من خلال أشخاص مؤهلين ومعتمدين يقدمون الرعاية اليومية ويساعدون المسن في أداء وظائفه ومهاراته الحياتية داخل المنزل أو المستشفى أو مؤسسة الرعاية.
وأضافت أن أهمية الخدمة تكمن في أنها تساعد على إطالة فترة بقاء المسن داخل أسرته وتقليل اللجوء إلى الإقامة المؤسسية عندما لا تكون ضرورية، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة دور الرعاية ليس فقط من خلال زيادة الأعداد وإنما من خلال رفع جودة الخدمة نفسها.
وأوضحت أنه وفق أحدث بيانات منشورة للوزارة يبلغ عدد دور المسنين 201 دار في 22 محافظة وتضم نحو 4468 مسناً ومسنة، ويشمل تطوير المنظومة إعداد خطط رعاية فردية للمسنين بناءً على تقييم صحي ونفسي واجتماعي، وتدريب العاملين على الإسعافات والرعاية طويلة الأجل والتعامل مع مرضى ألزهايمر ومهارات التواصل ومنع سوء المعاملة.
على صعيد متصل، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بدء إطلاق خدمات مضاعفة الإنترنت الثابت لتصبح 100 جيجابايت بدلاً من 50 جيجابايت مع الإبقاء على سعر الاشتراك 150 جنيهاً دون زيادة اعتباراً من 1 نوفمبر 2026، في ضوء التوصيات الصادرة عن منتدى مصر 2026.
وأكد المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن توجيه الشركات بتقديم هذه الباقة يأتي تجسيداً لدور الجهاز كمنظم للقطاع وميسر لخدماته، وأن المبادرة تهدف إلى تمكين الأسر من الوصول إلى خدمات اتصالات عالية الجودة بتكلفة ميسورة بما يدعم اندماجها في المجتمع الرقمي ويعزز جودة حياتها.
وأوضح أن الجهاز سيتولى تنفيذ المبادرة مع الشركات مقدمة الخدمة للتأكد من وصول الباقة الجديدة إلى المستفيدين وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
