دار الإفتاء توضح معنى مقولة «اللي يحتاجه البيت يحرم على الجامع»

نبذة عن المقال
دار الإفتاء توضح أن المقولة تعني ترتيب الأولويات في الإنفاق، مع جواز التبرع للخير بما يستطيع الإنسان دون الإضرار بحاجات أسرته الأساسية

أكدت دار الإفتاء أن مقولة «اللي يحتاجه البيت يحرم على الجامع» تعبِّر عن أهمية ترتيب أولويات الإنفاق، بحيث يقدم الإنسان احتياجاته الضرورية وحقوق أسرته على الصدقات والتبرعات، مع جواز مساهمته في أعمال الخير ولو بالقليل، وفقا لقدرته المالية.

وأوضحت الإفتاء أن المقصود من المثل الشعبي هو تقديم احتياجات الأسرة الضرورية على الإنفاق في أوجه الخير الأخرى، وليس منع التصدق أو المساهمة في بناء المساجد وترميمها ومساعدة الفقراء والمحتاجين، مؤكدة أن الإنسان مطالب بالإنفاق في وجوه الخير بحسب حالته وقدرته المالية، مع مراعاة الاعتدال، فلا يضر بنفسه أو بأسرته من أجل الصدقة، ولا يبخل بما يزيد على احتياجاته الضرورية.

وأشارت الدار إلى أن الشرع حث على بناء المساجد وإعمارها وترميمها وصيانتها، كما دعا إلى الإنفاق على الفقراء والمساكين ومساعدة المحتاجين، باعتبار ذلك من أعمال البر التي يتحقق بها التكافل المجتمعي، لافتة إلى أن المساهمة في بناء المساجد تعد من الصدقات الجارية التي يستمر ثوابها، حتى إذا كانت المشاركة بمبلغ قليل، مؤكدة أهمية التعاون والتكافل، خاصة في أوقات الأزمات.

وشددت على ضرورة التمييز بين الاحتياجات الأساسية للأسرة والأمور التحسينية والترفيهية، موضحة أن توفير المأكل والملبس وسائر الضروريات لمن تجب نفقتهم مقدم على الإنفاق التطوعي.

وأضافت أن الإنفاق على الأهل واجب في أصله، بينما الصدقة فيما دون الزكاة من أعمال التطوع، ولذلك يقدم الواجب على المندوب، مع استحباب التصدق مما يتبقى بعد توفير الكفاية الضرورية.

وأكدت دار الإفتاء أن ضعيف الحال لا يجب عليه الإنفاق على توسيع المساجد أو ترميمها أو غيرها من أوجه الخير إذا كان ذلك يؤثر في تلبية احتياجات أسرته الأساسية، مع جواز مساهمته بما يستطيع، ولو بأقل القليل، دون الإضرار بنفسه أو بمن يعول، مشددة على أن الاعتدال هو الأساس في الإنفاق، فلا يصل الإنسان إلى البخل والشح، ولا يبالغ في التبرع بما يجعله عاجزا عن الوفاء باحتياجاته الضرورية وحقوق أسرته.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الإنفاق#الصدقة#المساجد#دار الإفتاء#دار الإفتاء المصرية#فتاوى