أوضح الدكتور أستيك جوشي، استشاري الطب النفسي بمستشفى ماكس التخصصي الفائق في ساكيت، أن صعوبة تجاهل إشعارات الهاتف لا ترتبط دائمًا بضعف الإرادة، بل قد تعود إلى آلية نفسية تجعل الشخص يتوقع مكافأة عند تفقد جهازه.
وقال إن الرسائل والإعجابات والتحديثات تمنح شعورًا متغيرًا بالمكافأة، ما يعزز الرغبة في التحقق المتكرر من الهاتف، وفقًا لما أورده تقرير لموقع «Hindustan Times».
وأشار الطبيب النفسي إلى أن الاعتياد على الاستجابة الفورية للإشعارات قد يحول تفقد الهاتف إلى سلوك تلقائي، خاصة في أوقات الملل أو الشعور بعدم الارتياح، وهو ما ينعكس على القدرة على إنجاز المهام دون انقطاع، سواء أثناء الدراسة أو العمل أو ممارسة الأنشطة اليومية.
وأضاف أن التنقل المستمر بين المهام والرسائل ومواقع التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى تشتت الانتباه وانخفاض الإنتاجية والإرهاق الذهني، فضلًا عن صعوبة الاسترخاء في نهاية اليوم.
كما أن استخدام الهاتف بكثرة قبل النوم قد يؤثر سلبًا على جودة النوم، ما قد يزيد بدوره من مشكلات التركيز والتهيج والقلق، ويجعل الشخص أكثر اعتمادًا على التحفيز الرقمي السريع.
6 نصائح للتخلص من عادة تفقد الهاتف باستمرار
وقدم الدكتور أستيك جوشي مجموعة من النصائح التي تساعد على تقليل الاعتماد المتكرر على الهاتف واستعادة القدرة على التحكم في الانتباه، دون الحاجة إلى الامتناع التام عن استخدام التكنولوجيا، وتشمل:
- إيقاف الإشعارات غير الضرورية: تعطيل التنبيهات الصادرة عن التطبيقات التي لا تتطلب استجابة فورية، مع الإبقاء على الإشعارات المهمة
- تخصيص فترات خالية من الهاتف: تحديد أوقات أثناء الدراسة أو العمل للتركيز على المهام دون مقاطعات متكررة
- إبعاد الهاتف أثناء تناول الطعام والمحادثات: وضع الجهاز جانبًا عند الجلوس مع الآخرين، بما يساعد على تعزيز التواصل المباشر وتقليل التشتت
- تجنب الشاشات قبل النوم: الابتعاد عن استخدام الهاتف لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة قبل موعد النوم، لإتاحة فرصة أكبر للاسترخاء
- إبقاء الهاتف خارج غرفة النوم قدر الإمكان: تقليل فرص تفقد الإشعارات ليلًا، والحد من الانشغال بالرسائل قبل النوم أو فور الاستيقاظ
- التوقف لتقييم سبب استخدام الهاتف: سؤال النفس عما إذا كان تفقد الجهاز نابعًا من حاجة فعلية أم من اعتياد تلقائي على فتحه دون سبب محدد
واقترح الطبيب تجربة بسيطة تتمثل في إيقاف الإشعارات غير الضرورية وتخصيص ساعة يوميًا بعيدًا عن الهاتف، مع ملاحظة تأثير ذلك على التركيز والمزاج والشعور بالهدوء، إلى جانب الانتباه إلى الدوافع التي تجعل الشخص يعود إلى جهازه بصورة متكررة.
وأكدت النصائح أن الهدف ليس التخلي عن التكنولوجيا، بل تنظيم استخدامها ووضع حدود تساعد على تحقيق التوازن بين الحياة الرقمية والأنشطة اليومية. وفي حال تأثير الاستخدام المتكرر للهاتف سلبًا على النوم أو الدراسة أو العمل أو العلاقات أو الحالة المزاجية، يُنصح باستشارة متخصص في الصحة النفسية لتقييم المشكلة والحصول على الدعم المناسب.
