أكدت دار الإفتاء أن صلة الرحم وبر الوالدين واجبان شرعا، ولا يجوز للزوج إجبار زوجته على قطع علاقتها بأسرتها أو منعها من التواصل مع والديها وأقاربها، مشددة على أن طاعة الزوج لا تكون في مخالفة الواجبات الشرعية.
وأوضحت الإفتاء أن الزوج لا يحق له منع زوجته من زيارة والديها، ولو مرة واحدة أسبوعيا، دون مبيت، حتى إن لم تحصل على إذنه، وفقا لما قرره فقهاء الحنفية، مشيرة إلى أن الحكم يشمل الجد والجدة في حالات محددة عند عدم وجود الأب أو الأم، وأن القوامة لا تمنح الزوج الحق في عزل زوجته عن أسرتها أو منعها من أداء واجباتها الشرعية.
وأكدت أنه لا يجوز له استغلال وجوب الطاعة لحرمانها من صلة الرحم أو جعلها بعيدة عن محيطها الاجتماعي، واستشهدت بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ»، وقوله: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ» تأكيدا لضرورة حسن معاملة الزوجة.
وشددت دار الإفتاء على أن الزوجة لا يجب عليها طاعة زوجها إذا أمرها بقطع رحمها أو منعها من بر والديها، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لأن الطاعة تكون في المعروف، ولا يجوز أن تكون وسيلة لتعطيل الواجبات الشرعية، مستدلة بقول الله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى﴾، مؤكدة أن صلة الرحم من الواجبات التي لا يجوز للزوج منع زوجته منها.
واختتمت الدار بالتأكيد على ضرورة تقوى الله وحسن التعامل بين الزوجين وأهل الزوج، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾.
