دار الإفتاء: عقوق الوالدين من الكبائر وبرهما واجب شرعي

نبذة عن المقال
دار الإفتاء المصرية تؤكد أن بر الوالدين والإحسان إليهما من الواجبات الشرعية، وأن عقوقهما يعد من كبائر الذنوب التي حذرت منها الشريعة

أكدت دار الإفتاء المصرية أن بر الوالدين والإحسان إليهما وحسن معاملتهما من الواجبات الشرعية المؤكدة التي قرنها الله سبحانه وتعالى بتوحيده وعبادته، مشددة على أن عقوق الوالدين أو أحدهما يعد من كبائر الذنوب التي حذرت منها الشريعة الإسلامية.

وأوضحت الدار، في فتوى رسمية لها، أن الوالدين أولى الناس بالتوقير والإجلال، لاجتماع حقهما في الاحترام والتقدير مع ما قدماه من فضل ورعاية لأبنائهما، فضلا عن تأكيد الشريعة الإسلامية ضرورة إكرامهما والإحسان إليهما، والحرص على معاملتهما بما يليق بمكانتهما وحقهما.

واستشهدت دار الإفتاء بما ورد عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُئل عن الكبائر، فقال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور»، وهو حديث متفق عليه، بما يؤكد خطورة عقوق الوالدين ومكانته ضمن الذنوب العظيمة التي نهى عنها الإسلام.

واستدلت دار الإفتاء المصرية بقول الله تعالى في سورة الإسراء: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾، موضحة أن الآية الكريمة تؤكد عظم حق الوالدين، وتضع أصول التعامل معهما، خاصة عند بلوغهما سن الكبر واحتياجهما إلى الرعاية والاهتمام.

ويعكس هذا التوجيه القرآني أن الإحسان إلى الوالدين لا يقتصر على تلبية احتياجاتهما المادية، بل يمتد إلى حسن القول، ولين المعاملة، وتجنب كل ما قد يسبب لهما الأذى النفسي أو يشعرهما بالإهانة، بما يجسد المعنى الحقيقي للبر الذي دعا إليه الإسلام.

وأكدت دار الإفتاء أن توقير الوالدين وإكرامهما والإحسان إليهما واجبات شرعية تستوجب الالتزام بها، بما يعزز قيم الرحمة والتراحم داخل الأسرة، ويحفظ للوالدين مكانتهما، ويؤسس لعلاقات أسرية قائمة على الاحترام والوفاء ورد الجميل.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الشريعة الإسلامية#الواجبات الشرعية#بر الوالدين#دار الإفتاء#عقوق الوالدين