كشف مصدر مسؤول بمديرية التربية والتعليم بالقاهرة أن المديرية سترسل لجنة للتحقيق في إضراب معلمي إحدى المدارس الخاصة بمنطقة المعادي، بسبب ضعف المرتبات.
وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أن اللجنة ستفحص تفاصيل الواقعة وأسباب الإضراب، للوقوف على ملابساته واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لما تسفر عنه أعمال التحقيق.
وفي وقت سابق، شهدت إحدى المدارس الخاصة بالمعادي إضرابًا للمعلمين اليوم، الخميس، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، وتحسين الأوضاع المالية للعاملين.
وتقدم عدد من المعلمين بإحدى المدارس الخاصة بالمعادي في محافظة القاهرة بشكوى لوزير التربية والتعليم، للمطالبة بفحص أوضاعهم المالية والتحقق من مدى تطبيق الحد الأدنى للأجور، ومراجعة الخصومات والفروق بين الرواتب المثبتة في العقود والمبالغ التي يحصلون عليها فعليًا.
وأوضح المعلمون، خاصة معلمي اللغة العربية، في شكواهم أن مرتباتهم تتراوح حاليًا بين 6400 و6800 و7000 و8000 جنيه، مشيرين إلى أن هذه الزيادة بدأ تطبيقها اعتبارًا من أمس، بحسب ما ورد في الشكوى، بعدما كانت الرواتب تبلغ نحو 5600 جنيه، دون مراعاة الفروق بين المدرسين والإداريين ورؤساء الأقسام وسنوات الخبرة والمسؤوليات الوظيفية.
وطالب مقدمو الشكوى الجهات المختصة بالتحقق من مدى الالتزام بقرارات الوزارة، ومراجعة عقود العمل وكشوف المرتبات والتحويلات البنكية وإيصالات الصرف، للتأكد من تطابق الأجور المثبتة في المستندات مع المبالغ التي يحصل عليها العاملون فعليًا.
كما طالبوا بمراجعة الخصومات التي قالوا إنها تُخصم من رواتب بعض العاملين تحت بندي الباص المدرسي وانتظار الأطفال، رغم تأكيد بعضهم عدم الاستفادة من هذه الخدمات، والتحقق من مدى قانونية تلك الخصومات وأسس احتسابها.
وأشار العاملون إلى تلقيهم وعودًا متكررة بتحسين المرتبات وتعديل الأوضاع المالية، مؤكدين بحسب الشكوى أن هذه الوعود لم تسفر عن تحسن ملموس يتناسب مع سنوات الخبرة وحجم المسؤوليات.
وشملت مطالب المعلمين فتح تحقيق عاجل ومحايد في أوضاع الأجور داخل فروع المنظومة، ووضع آلية واضحة لزيادة المرتبات تراعي الخبرة والكفاءة والتخصص، وتحديد جدول زمني لتنفيذ القرارات المتعلقة بتحسين الأوضاع المالية، إلى جانب ضمان عدم تعرض أي عامل للضغوط أو التضييق بسبب المطالبة بحقوقه القانونية.
وطالب مقدمو الشكوى أيضًا بفحص مدى الالتزام بالتأمينات الاجتماعية، واتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت أي مخالفات.
وأكد المعلمون في شكواهم: “نحن لا نسعى إلى الإضرار بالطلاب أو تعطيل العملية التعليمية، بل نحرص على استمرارها وانتظامها، ولذلك حاولنا مرارًا حل المشكلة بالطرق الهادئة، وتجنبنا التصعيد مراعاةً لمصلحة الطلاب وأولياء الأمور، لكن الحفاظ على مصلحة الطلاب لا ينبغي أن يكون على حساب حقوقنا وكرامتنا وعليه، نناشد الجهات المختصة التدخل العاجل، وإجراء فحص جاد وشفاف، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت أي مخالفات، وإلزام جهة العمل بتصحيح الأوضاع وصون حقوق العاملين”.
