أبقى البنك المركزي الأوروبيأسعار الفائدة عند 2.5% دون تغيير خلال اجتماعه اليوم الخميس، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، لكنه حذر من تصاعد مخاطر التضخم بفعل الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، بما قد يعزز رهانات المستثمرين على رفع الفائدة خلال ديسمبر المقبل.
وقال البنك في بيان إن أسعار الطاقة واصلت الارتفاع، وهو ما يشكل مخاطر صعودية على توقعات التضخم ومخاطر هبوطية على توقعات النمو.
وأشار إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز يهدد بزيادة الضغوط التضخمية، في وقت قد تؤدي فيه تكاليف الطاقة المرتفعة إلى إضعاف النمو الاقتصادي، ما يضع صانعي السياسة النقدية أمام تحد يتمثل في احتواء التضخم دون التسبب في تباطؤ اقتصادي حاد.
وأضاف أن التضخم الأساسي ظل مستقرًا إلى حد كبير، ولم تُظهر الأجور استجابة ملموسة لارتفاع الأسعار، لكنه حذر من أن زيادة حجم صدمة الطاقة واستمرارها لفترة أطول قد يدفعان التضخم إلى الارتفاع ويقوضان النمو الاقتصادي.
وأوضح البنك أن ظروف التمويل تشددت منذ الاجتماع الأخير لمجلس المحافظين، وهو ما يرجح أن يؤثر سلبًا على التضخم والنمو خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وتوقعات بتباطؤ تدفق الائتمان.
وقد تزيد الضغوط المالية، ولا سيما في فرنسا، من تعقيد قرارات البنك المقبلة، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض خلال الأشهر الأخيرة، بما قد يحد من النشاط الاقتصادي ويزيد مخاطر التباطؤ.
ويواجه البنك المركزي الأوروبي معادلة صعبة خلال الأشهر المقبلة، تتمثل في منع ترسخ التضخم عند مستويات مرتفعة، مع تجنب تشديد السياسة النقدية بصورة قد تؤدي إلى اضطرابات في الأسواق أو تدفع الاقتصاد نحو الركود.
ويظل التضخم أعلى من مستهدف البنك البالغ 2%، ما يبقي احتمالات مواصلة التشديد النقدي قائمة، خصوصًا إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع واتسعت آثارها على أسعار السلع والخدمات.
