دار الإفتاء: تقديم الكفن لأولياء المقتول لإنهاء الخصومة جائز شرعًا

نبذة عن المقال
دار الإفتاء المصرية تؤكد جواز تقديم الكفن لأولياء المقتول إذا كان ذلك شرطًا لإتمام الصلح، معتبرةً أنه من الأعراف التي لا تخالف الشريعة.

أكدت دار الإفتاء المصرية أن تقديم الكفن لأولياء المقتول، استجابة لاشتراطهم ذلك لإتمام الصلح وإنهاء الخصومة، جائز شرعًا ولا حرج فيه، ما دام يأتي في إطار الأعراف المعتبرة التي لا تخالف نصًا شرعيًا أو إجماعًا.

وأوضحت دار الإفتاء، في فتواها، أن السعي للإصلاح بين أطراف النزاعات ومنع وقوع الثأر وتتابعه من الأمور المندوب إليها، لما لها من دور في صون الأرواح، وإرساء السلم المجتمعي، واحتواء الخصومات قبل تحولها إلى دوائر متجددة من العنف والانتقام.

وأضافت أن اشتراط أولياء المقتول تقديم القاتل، أو أحد كبار أهله حال تعذر حضوره، الكفن أمام جمع من الناس، ومن بينهم كبار العائلات، لإتمام الصلح، وقبول القاتل وأهله بذلك، يُعد من الأعراف الاجتماعية المعتبرة شرعًا، ما دام لا يتضمن مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية.

وشددت دار الإفتاء على أن مشروعية هذا العرف تستند إلى كونه وسيلة لتحقيق مقصد شرعي معتبر، يتمثل في حفظ النفس البشرية، الذي يُعد أحد المقاصد الكلية الخمسة للشريعة الإسلامية، بما يعزز فرص إنهاء الخصومات ومنع تجدد الاعتداءات الناجمة عنها.

وأكدت على عدم وجود حرج شرعي في تقديم الكفن وفق هذه الضوابط، باعتباره أحد الأعراف التي قد تسهم في إتمام الصلح بين المتنازعين، واحتواء النزاعات العائلية، والحيلولة دون تفاقمها إلى أعمال ثأر تهدد أمن الأفراد واستقرار المجتمع.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الإفتاء#الكفن#دار الإفتاء#دار الإفتاء المصرية