قال الدكتور حسين البحيري، خبير الشؤون الأفريقية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، إن القمة الروسية الأفريقية تتيح فرصًا مهمة أمام الدول الأفريقية لتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تواجه عددًا من دول القارة.
وأضاف أن ذلك يتطلب من القيادات السياسية استثمار هذه الفرص لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأفريقية من جهة، وبينها وبين القوى الدولية الكبرى، وفي مقدمتها روسيا، من جهة أخرى.
وأوضح البحيري، خلال مداخلة في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على شاشة «إكسترا نيوز»، أن الاستفادة الحقيقية من القمة تتطلب تجاوز مرحلة المشاركة في الاجتماعات وتوقيع الاتفاقيات إلى تنفيذ ما جرى التوافق عليه على أرض الواقع.
وأشار إلى أن القمتين الروسيتين الأفريقيتين السابقتين شهدتا توقيع عدد كبير من الاتفاقيات التي لم يُنفذ كثير منها حتى الآن، وهو ما يستدعي العمل على تحقيق مكاسب ملموسة تعود بالنفع على الشعوب الأفريقية.
ولفت إلى أن تحديد خطة عمل للفترة من 2027 إلى 2029 يعكس وجود توجه نحو تنفيذ التفاهمات السابقة، ويتيح فرصة للانتقال من مرحلة الحوار السياسي وبناء الشراكات إلى التطبيق الفعلي للاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية منها.
كما أشار إلى أن مشروع محطة الضبعة النووية، الذي تنفذه مصر بالتعاون مع روسيا، يمثل نموذجًا مهمًا للمشروعات الاستراتيجية المشتركة، لافتًا إلى تأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي أهمية تسريع وتيرة تنفيذه، تمهيدًا لاستكماله وبدء تشغيله الفعلي بحلول عام 2028.
