قال الدكتور حسين البحيري، خبير الشؤون الأفريقية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، إن اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأزمات داخل القارة الأفريقية، خاصة في الدول المجاورة لمصر وفي مقدمتها السودان، يعكس حرص القاهرة على إيصال رسالة إلى المجتمع الدولي بضرورة التدخل للمساعدة في وقف الصراع المسلح المستمر منذ عام 2023.
وأضاف البحيري، خلال مداخلة في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على شاشة «إكسترا نيوز»، أن الرئيس السيسي شدد على رفض مصر التدخلات الخارجية التي تسهم في تأجيج الصراع داخل السودان، موضحًا أن القاهرة تتابع الأزمة منذ اندلاعها وتسعى باستمرار إلى مساعدة الأشقاء السودانيين على تسويتها سلميًا، من خلال التوصل إلى حل سياسي تقبله جميع الأطراف السودانية.
وأشار إلى أن الجهود المصرية تواجه تحديات متعددة، في مقدمتها التدخلات الخارجية، لافتًا إلى ما وصفه بتورط أطراف إقليمية في تقديم الدعم لقوات الدعم السريع، من خلال استخدام طائرات مسيرة تنطلق من داخل الأراضي الإثيوبية لاستهداف مواقع يتمركز فيها الجيش السوداني.
وأوضح أن مشاركة مصر في قمم دولية، من بينها القمة الروسية الأفريقية، تمثل فرصة لتأكيد موقفها الداعم لحماية السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه، ورفض أي تدخلات خارجية في الأزمة القائمة.
واختتم البحيري بالتأكيد على أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على تحقيق التوازن الاستراتيجي في العلاقات مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن القاهرة تتبنى سياسة خارجية براجماتية تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما يمنح الدور المصري مساحة من القبول على المستويين الإقليمي والدولي، ويعزز قدرته على بناء شراكات جديدة وتوسيع شبكة تحالفاته الاستراتيجية.
