قال الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، إن تطوير المنظومة التعليمية يتطلب العمل على ثلاثة محاور رئيسية، أولها تطوير المناهج والمقررات الدراسية، وهو ما يجري على مستويي التعليم قبل الجامعي والتعليم العالي.
وأوضح أن الهيئة تمثل أحد المحركات الرئيسية لهذا التوجه، من خلال معايير اعتماد تركز على إثبات قدرة الطالب والخريج على تحقيق نواتج التعلم المستهدفة والتعبير عنها.
وأضاف عشماوي خلال حديثه ببرنامج «ستوديو إكسترا»، المذاع على شاشة «إكسترا نيوز» أن العملية التعليمية لم تعد مجرد علاقة بين معلم يشرح وطالب يتلقى، وإنما أصبحت منظومة متكاملة تقوم على التفاعل بين الطالب والمعلم والمناهج الدراسية، مشيرًا إلى أن المناهج تشهد عمليات تطوير مستمرة لمواكبة التسارع التكنولوجي والتغيرات التي طرأت على أساليب التعليم والتعلم، فضلًا عن اختلاف طبيعة المتعلم وطرق تلقيه للمعلومات مقارنة بالأجيال السابقة.
وشدد على أهمية تغيير الثقافة المجتمعية المرتبطة بالتعليم، خاصة لدى أولياء الأمور، والانتقال من ثقافة الامتحانات والحفظ والتلقين إلى ثقافة التفكير النقدي والتحليل والاستنتاج، وقدرة الطالب على جمع المعلومات من مصادر متعددة وتلخيصها والوصول إلى نتائج، إلى جانب التمييز بين المصادر الموثوقة والمعلومات غير الصحيحة.
وأوضح أن الامتحان ليس سوى محطة ضمن الرحلة التعليمية، ولا يمكن اختزال عملية التعلم فيه، إذ يقتصر دوره على توثيق ما تحقق خلال العملية التعليمية، بينما يحدث التعلم على مدار العام الدراسي بالكامل، وهو ما يجعل نظام التقييم المستمر من التوجهات المعترف بها دوليًا.
وأكد أن تأهيل المعلمين وبناء قدراتهم يمثلان المحور الثاني في تطوير التعليم، إلى جانب تطوير المناهج، مشيرًا إلى أن الأمر يتطلب تغييرًا في أساليب تدريب المعلمين وتأهيلهم، بما يساعدهم على استيعاب طبيعة دورهم الجديد، الذي لا يقتصر على تدريب الطالب على الوصول إلى الإجابة الصحيحة في الامتحان، وإنما يمتد إلى تنمية قدراته على التفكير والتحليل والبحث والتقييم.
وأوضح أن دور المعلم يجب أن يقوم على توجيه الطالب وفتح آفاق التفكير أمامه، مع مراعاة اختلاف قدرات الطلاب ومستويات استيعابهم، وتكييف أساليب التدريس وفقًا لطبيعة استجابتهم، لافتًا إلى أن المعلم ينبغي أن يمتلك القدرة على التعامل مع إجابات متعددة واستيعاب الفروق الفردية بين الطلاب.
