تحتفظ قاعة بمتحف تاريخ الفن في العاصمة النمساوية فيينا بقطعة أثرية صغيرة تحمل ملامح الملك المصري أخناتون، نُحتت من حجر اللازورد الأزرق، وتتميز بتفاصيل فنية تعكس السمات المميزة لوجه الملك رغم ما لحق بها من تلف.
وتحمل القطعة رقم تسجيل 9964، ويبلغ ارتفاعها 5.4 سم، وعرضها 3.9 سم، وعمقها 2.5 سم، فيما لا يُعرف موقع اكتشافها الأصلي، وفقًا لبيانات المتحف المصري العالمي.
وتُظهر القطعة وجهًا ممدودًا بفك ضيق وذقن مستدير مدبب، مع عظام وجنتين بارزة تمنح الخدين مظهرًا غائرًا، إلى جانب عينين ضيقتين مائلتين حُددتا بالجفنين العلويين والحاجبين، دون تفاصيل للحدقتين أو محيط العينين.
كما يتميز الوجه بأنف نحيل ذي جناحين عريضين وفتحتين محفورتين، وشفتين ممتلئتين بارزتين، مع تلف في طرف الأنف وانكسار في الجزء الأمامي من الجبهة، بينما يبدو الجزء الخلفي من الوجه مصقولًا.
وتشير المقارنة الفنية الواردة في وصف القطعة إلى تشابه ملامحها مع السمات المعروفة في تصوير الملك أخناتون، رغم اختلاف بعض التفاصيل، ومنها شكل الذقن وغياب خط الفك الحاد الذي يميز كثيرًا من صوره الفنية.
وتكتسب القطعة أهمية خاصة لاستخدام اللازورد في نحتها، وهو حجر أزرق ارتبط رمزيًا بالإله آمون في مصر القديمة، ما يجعل اختيار هذه الخامة من التفاصيل اللافتة في هذا الأثر الصغير الذي يحفظ جانبًا من فن تصوير الملوك خلال عصر أخناتون.
