المتحف المصري الكبير يجذب 5 ملايين زائر ويعزز القوة الناعمة لمصر

نبذة عن المقال
خبراء آثار يؤكدون أن المتحف المصري الكبير بات مؤسسة ثقافية متكاملة بعد عام على افتتاحه، مع أكثر من 5 ملايين زائر ومكتبة تضم 17 ألف مجلد

أكد خبراء آثار مصريون أن المتحف المصري الكبير أثبت خلال عامه الأول أنه أحد أهم أدوات القوى الناعمة لمصر، بعدما جذب أكثر من 5 ملايين زائر، وأصبح مؤسسة ثقافية متكاملة قادرة على استضافة الفعاليات الفنية والثقافية.

وقال الدكتور الحسين عبدالبصير، خبير الآثار المصرية ومدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية والمشرف السابق على مشروع إنشاء المتحف المصري الكبير، إن حجم الاستفادة التي حققتها الدولة المصرية بعد مرور عام على افتتاح المتحف «عظيمة»، موضحاً أن اسم مصر بات يتردد على مسامع عشرات الملايين حول العالم، خاصة بعد أن زار المتحف منذ نوفمبر الماضي نحو 5 ملايين زائر نصفهم على الأقل من السياح الأجانب.

وأضاف لـ«الوطن» أن التجربة التي يرويها زوار المتحف ملهمة، وساهمت في زيادة الطلب على زيارة المتحف خلال الفترات المقبلة، مشيراً إلى أن المتحف مشروع طويل الأمد لا ينتهي تأثيره بافتتاح أبوابه، بل يبدأ من خلال ما يقدمه للأجيال المقبلة.

ولفت إلى أن مصر تقف الآن أمام تجربة حضارية تستحق التأمل، كونها محاولة جديدة لتقديم الحضارة المصرية القديمة إلى العالم بلغة العصر، إضافة إلى استعادة الصلة بين المصري المعاصر وإرث أجداده الذي ظل مصدر إلهام للإنسانية عبر آلاف السنين.

وتابع عبدالبصير قائلاً إن أهمية المتحف المصري الكبير للعالم لا تكمن في ضخامة مبناه أو كثرة مقتنياته وحدهما، وإنما في قدرته على تحويل الآثار إلى حكايات إنسانية نابضة بالحياة، لافتاً إلى أن كل تمثال داخل المتحف يحمل فكرة، وكل قطعة أثرية تختزن تجربة، وكل بردية تفتح نافذة على عالم المصري القديم.

وأشار إلى أن المتحف المصري الكبير أحد أكبر المشروعات المتحفية في العالم، وله أهمية استثنائية كونه قريباً من أهرامات الجيزة، حيث يلتقي أعظم شواهد الحضارة المصرية القديمة بأحد أبرز المشروعات الثقافية الحديثة.

من جهته، قال مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، إن المتحف الكبير بعد مرور عام على افتتاحه بات مؤسسة ثقافية متكاملة تستضيف الفعاليات الفنية والثقافية، لاسيما عقب افتتاح المكتبة الحديثة التي تضم 17 ألف مجلد تغطي عدداً كبيراً من التخصصات، أبرزها علم المصريات والآثار والترميم وعلم المتاحف والأنثروبولوجيا والعمارة والتاريخ والتراث الثقافي.

وأضاف لـ«الوطن» أن ذلك يوفر مرجعاً علمياً متكاملاً للباحثين والمتخصصين، إلى جانب قاعات متعددة الاستخدامات واعتماده على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والإدارة الرقمية والاستدامة البيئية.

وأكد أن المتحف المصري الكبير أثبت أنه ليس مجرد مكان لعرض الآثار فقط، بل صرح ثقافي وحضاري، لافتاً إلى أنه أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة وهي الحضارة المصرية، حيث يعرض التاريخ المصري منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني.

وأشار إلى أن المتحف ساهم في زيادة الحركة السياحية الوافدة لمصر بصفة عامة وللقاهرة والجيزة بصفة خاصة.

من جهته، أكد الدكتور غريب سمبل، الرئيس السابق للإدارة المركزية للصيانة والترميم بوزارة السياحة والآثار، أن المتحف المصري الكبير له مردود اقتصادي كبير، حيث رفع من حجم الإيرادات المحققة بشكل مباشر عن طريق شباك التذاكر أو بشكل غير مباشر من حيث زيادة الحركة السياحية الوافدة لمصر، فضلاً عن إحداث رواج تجاري في المنطقة المحيطة بالمتحف.

وأضاف لـ«الوطن» أن المتحف أوصل رسالة للعالم بأن مصر هي مهد السياحة الثقافية وأن الحضارة المصرية ما زالت قادرة على إبهار العالم، مشيراً إلى أن عرض المجموعة الأثرية للملك توت عنخ آمون أبهرت العالم وجعلت الملايين حول العالم يتطلعون لزيارة المتحف المصري الكبير.

وأشار سمبل إلى أن المتحف الكبير بات حالياً إحدى أهم أدوات القوى الناعمة لمصر، ولا سيما بعد التعليقات الإيجابية لكافة زوار المتحف، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة في معدلات الطلب على زيارة المتحف، خاصة أن عملية دخول وخروج الزوار تتم بسلاسة وسهولة، علاوة على أن عمليات الحجز تتم بشكل إلكتروني وكل زائر يعلم بالضبط موعد وجوده بالمتحف.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الآثار#السياحة الثقافية#القوى الناعمة#المتحف المصري الكبير#توت عنخ آمون#وزارة السياحة والآثار