أكدت دار الإفتاء المصرية أن تربية الأبناء ورعايتهم مسؤولية مشتركة بين الوالدين أمام الله عز وجل، مشددة على ضرورة التعامل مع رفض الطفل لبعض الأنشطة التي تحقق مصلحته، ومنها التدريب الرياضي، بالحكمة والرفق واللين، والابتعاد عن أساليب الإجبار والقهر.
وأوضحت دار الإفتاء، في إجابتها عن سؤال بشأن حكم إجبار الطفل على الذهاب إلى النادي للتدريب الرياضي رغم رفضه وبكائه، أن دور الوالدين لا يقتصر على توجيه الأبناء إلى ما يرونه نافعًا لهم، وإنما يمتد إلى اختيار الأسلوب التربوي الصحيح الذي يساعدهم على تقبل هذه التوجيهات دون إلحاق أذى نفسي بهم.
وشددت على أنه إذا رفض الطفل أمرًا يرى والداه أنه يصب في مصلحته، فعليهما العمل على تقويم هذا السلوك من خلال السياسة التربوية القائمة على الرفق واللين، مع تجنب الجبر والقهر، بما يراعي طبيعة الطفل واحتياجاته النفسية والسلوكية.
ولفتت الإفتاء إلى أهمية الاستعانة بالمختصين وأصحاب الخبرة، مثل أخصائيي تعديل السلوك، لتحديد طبيعة المشكلة التي تدفع الطفل إلى رفض التدريب الرياضي، والتعرف على الأسباب الكامنة وراء هذا الرفض، واختيار الطريقة المثلى للتعامل معه.
وأكدت الدار ضرورة تحلي الوالدين بالصبر والرحمة في تربية الأبناء والتعامل معهم، تأسّيًا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، بما يرسخ أسس التربية السليمة القائمة على الاحتواء والتوجيه بعيدًا عن العنف والإكراه.
