يؤدي التعرض طويل الأمد للهواء الملوث إلى زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية دون أن يشعر المريض، عبر إتلاف الأوعية الدموية ورفع ضغط الدم.
ووفقًا لما نشر في صحيفة تايمز ناو، تشكل الجسيمات الدقيقة، وخاصة PM2.5، مصدر قلق بالغ، إذ يمكن لهذه الجسيمات الصغيرة أن تخترق الرئتين بعمق، وعندما تدخل إلى مجرى الدم وتتعرض للأوعية الدموية فإنها تُسبب التهابًا وتلفًا وإجهادًا تأكسديًا في الأوعية الدموية، وهذا بدوره يؤدي إلى تراكم تصلب الشرايين وتجلط الدم وارتفاع ضغط الدم، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية.
ويشير تصلب الشرايين إلى تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين، مما قد يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية وتقييد تدفق الدم، وإذا سدّت جلطة دموية شريانًا يغذي الدماغ فقد يتسبب ذلك في سكتة دماغية إقفارية، وهي النوع الأكثر شيوعًا من السكتات الدماغية.
كما قد يُسهم تلوث الهواء في الإصابة بالسكتة الدماغية النزفية، التي تحدث عند تمزق أحد الأوعية الدموية في الدماغ، ويعود ذلك جزئيًا إلى تأثيره على ضغط الدم وصحة الأوعية الدموية.
وقال الدكتور أبهيشيك ديكسيت، استشاري طب الأعصاب في مركز باراس هيلث بمدينة جوروجرام بالهند: على الرغم من أن المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة والتدخين وارتفاع الكوليسترول معرضون لخطر أكبر، إلا أن تلوث الهواء يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أي أمراض سابقة، لذا فإن عدم وجود حالة طبية مشخصة لا يعني بالضرورة انعدام الخطر.
