دراسة: أدوية شائعة للسكري قد تدفع إلى وصف علاجات إضافية لكبار السن

نبذة عن المقال
دراسة حديثة رصدت سلاسل محتملة لوصف أدوية إضافية مرتبطة بعلاجات شائعة للسكري من النوع الثاني، بينها SGLT2 والثيازوليدينديونات.

كشفت دراسة حديثة أن بعض الأدوية الشائعة المستخدمة لعلاج مرض السكري من النوع الثاني قد ترتبط بوصف أدوية إضافية للمرضى للتعامل مع آثارها الجانبية، ما قد يؤدي إلى زيادة عدد الأدوية التي يتناولها كبار السن، وذلك وفقًا لما نشر في مجلة BMC Medicine.

وبحسب الدراسة، حلل الباحثون بيانات من قاعدتي بيانات كبيرتين للرعاية الصحية، شملتا أكثر من 387 ألف مشارك، بهدف تحديد مدى شيوع ما يُعرف بـ«سلسلة وصف الأدوية»، وهي حالة يُوصف فيها دواء جديد لعلاج أثر جانبي ناتج عن دواء آخر، دون التعرف على السبب الحقيقي للعرض.

وحدد الباحثون 7 سلاسل محتملة لوصف الأدوية، من بين 12 مجموعة من الأدوية التي خضعت للفحص، ما يشير إلى احتمالية أن تؤدي بعض العلاجات إلى وصف أدوية إضافية قد لا تكون ضرورية في حال التعرف على الآثار الجانبية والتعامل معها بصورة مناسبة.

ومن بين الأدوية التي رصدتها الدراسة مثبطات ناقل الصوديوم والجلوكوز المشترك 2 (SGLT2)، وهي أدوية تساعد على خفض مستويات السكر في الدم من خلال زيادة التخلص من الجلوكوز عبر البول.

وأوضح التحليل أن استخدام هذه الأدوية قد يرتبط بوصف مضادات حيوية لعلاج التهابات المسالك البولية، أو مضادات للفطريات لعلاج العدوى الفطرية، إلى جانب أدوية تُستخدم لعلاج فرط نشاط المثانة، في ظل الآثار المحتملة للعلاج، مثل زيادة التبول وارتفاع خطر الإصابة بالعدوى الفطرية.

كما رصد الباحثون ارتباطًا محتملًا بين استخدام أدوية الثيازوليدينديونات، التي تساعد الجسم على الاستجابة للأنسولين بصورة أفضل، ووصف مدرات البول العروية، المعروفة باسم «حبوب الماء»، للتعامل مع احتباس السوائل والتورم الذي قد يصيب الساقين والكاحلين.

وتشمل الآثار الجانبية المحتملة لهذه الفئة من الأدوية زيادة الوزن واحتباس السوائل، وقد ترتبط أيضًا بمخاطر صحية أخرى، من بينها زيادة خطر الإصابة بفشل القلب وكسور العظام.

ولم تقتصر النتائج على أدوية السكري وحدها، إذ رصد الباحثون أيضًا سلاسل محتملة لوصف أدوية إضافية مرتبطة باستخدام الستاتينات، التي تُستخدم لخفض مستويات الكوليسترول، وحاصرات قنوات الكالسيوم، التي تُستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم وبعض أمراض القلب.

ووفقًا للتحليل، قد يرتبط استخدام الستاتينات بوصف أدوية لعلاج أعراض المسالك البولية السفلية أو اضطرابات النوم، بينما قد يؤدي التورم في الأطراف السفلية المرتبط ببعض حاصرات قنوات الكالسيوم إلى وصف مدرات البول للتعامل مع هذه المشكلة.

وأشار الباحثون إلى أن التعرف على الآثار الجانبية المحتملة للأدوية يمكن أن يساعد الأطباء على تحديد السبب الحقيقي للأعراض قبل وصف علاج إضافي، بما قد يتيح تعديل الدواء الأصلي أو إيقافه أو استبداله، عندما يكون ذلك مناسبًا من الناحية الطبية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#BMC Medicine#SGLT2#أدوية السكري#الثيازوليدينديونات#الستاتينات#السكري من النوع الثاني