أصدرت جامعة القاهرة، برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، النشرة الدورية الرابعة لتقارير بيوت الخبرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي عن شهر أكتوبر 2026، متضمنة سبعة تقارير علمية وتطبيقية تتناول تحديات وطنية في مجالات الصحة والأمن الدوائي والزراعة والمياه والطاقة والصحة النفسية والاستدامة البيئية والتغيرات المناخية.
وجاءت النشرة تحت شعار «نحو مجتمع أكثر استدامة ومستقبل أفضل لمصر»، وطرحت حلولًا وتوصيات تستند إلى البحث العلمي وتحليل البيانات والتقنيات الذكية، استمرارًا لجهود تفعيل استراتيجية جامعة القاهرة للذكاء الاصطناعي وتعزيز توظيف التقنيات الحديثة في البحث العلمي وخدمة المجتمع ودعم صناعة القرار.
ووجه الدكتور محمد سامي عبد الصادق بإحالة التقارير السبعة إلى الوزارات والهيئات والمؤسسات المعنية، وإتاحة نتائجها وتوصياتها أمام الجهات المستفيدة، مع تكليف بيوت الخبرة بالتواصل المباشر معها ومتابعة فرص الاستفادة من مخرجاتها البحثية وتحويلها إلى حلول وإجراءات قابلة للتنفيذ، وإعداد تقارير دورية لقياس أثرها التطبيقي.
وأكد رئيس جامعة القاهرة أن بيوت الخبرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تمثل أحد المسارات التطبيقية المهمة لاستراتيجية الجامعة للذكاء الاصطناعي، التي تستهدف دمج هذه التكنولوجيا في منظومة التعليم والبحث العلمي والإدارة الجامعية وخدمة المجتمع، مشيرًا إلى أن الجامعة تسعى إلى توظيفها في تحليل المشكلات المعقدة واستشراف السيناريوهات المستقبلية وتقديم حلول علمية تدعم مؤسسات الدولة وصناعة القرار.
وفي مجال الأمن الدوائي، تناولت النشرة تقريرًا بعنوان «تحسين سلاسل الإمداد الدوائية لأدوية السرطان في مصر»، عرض التحديات المرتبطة بتوفير أدوية السرطان وتأثير اضطرابات سلاسل الإمداد على استمرارية العلاج، وطرح ثلاثة سيناريوهات مستقبلية تبدأ بتحسين إدارة المنظومة الحالية، مرورًا بالتطوير الجزئي، وصولًا إلى بناء منظومة متكاملة تعتمد على التحول الرقمي والتنبؤ بالاحتياجات وإدارة المخزون، بما يسهم في الحد من نقص الأدوية وتعزيز استدامة توفيرها للمرضى.
وفي مجال صحة الأطفال، استعرض تقرير «مكافحة السمنة لدى الأطفال باستخدام التكنولوجيا الطبية الحديثة» التحديات المرتبطة بانتشار السمنة في مرحلة الطفولة، وأهمية التدخل المبكر للوقاية من مضاعفاتها الصحية، مع طرح حلول تعتمد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية لمتابعة المؤشرات الصحية والتغذوية وتطوير برامج التوعية المدرسية والمجتمعية وتعزيز التكامل بين المؤسسات الصحية والتعليمية.
وفي مجال الصحة النفسية، تناول تقرير «الصحة النفسية والرفاهية النفسية للشباب في مصر» الضغوط النفسية والاجتماعية التي تواجه الشباب، وأهمية تعزيز خدمات الدعم النفسي داخل المؤسسات التعليمية وتوسيع نطاق التوعية والكشف المبكر وتطوير الخدمات الرقمية وبرامج الدعم المجتمعي.
وفي مجال الزراعة والأمن الغذائي، تناول تقرير «محدودية الأراضي المتاحة للزراعة في مصر: الحلول المقترحة» التحديات الناجمة عن محدودية الأراضي الزراعية والضغوط المناخية والمائية، وطرح حلولًا تشمل التوسع في الزراعة الذكية والزراعة المحمية وتطوير نظم الري الحديث واستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد والذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد الزراعية.
وفي مجال حماية الموارد المائية، استعرض تقرير «تقنيات هندسية لمواجهة تلوث المياه وأثر الاحتباس العالمي» التحديات المرتبطة بتلوث الموارد المائية والتغيرات المناخية، وناقش توظيف الحلول الهندسية والتقنيات الحديثة في رصد الملوثات وتحسين كفاءة المعالجة وتطوير نظم المراقبة البيئية.
وفي مجال الطاقة والتكنولوجيا، تناول تقرير «رفع كفاءة استخدام الطاقة في المباني الحكومية» فرص الاستفادة من تطبيقات التكنولوجيا والنانوتكنولوجي الذكية في تحسين كفاءة المباني من خلال تطوير مواد العزل الحراري واستخدام نظم التحكم الذكي وترشيد استهلاك الكهرباء.
وفي مجال الاستدامة البيئية ومواجهة التغيرات المناخية، قدم تقرير «التحليل الجيوفضائي الذكي وتقييم تأثير المناخ على محمية وادي دجلة» نموذجًا لتوظيف صور الأقمار الصناعية ونظم المعلومات الجغرافية والذكاء الاصطناعي في رصد التغيرات البيئية والمناخية بالمحمية خلال الفترة من عام 1984 إلى عام 2025، ودراسة تأثير ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والضغوط العمرانية على مواردها الطبيعية وتنوعها البيولوجي.
