أوضح القانون المدني أن تأخر أحد طرفي العقد في تنفيذ التزاماته لا يمنح الطرف الآخر حق الفسخ تلقائيًا، بل يظل الأمر مرتبطًا بشروط قانونية محددة تبدأ بالإعذار ثم طلب التنفيذ أو الفسخ.
ونصت المادة 157 من القانون المدني على أنه في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، جاز للمتعاقد الآخر، بعد إعذار المدين، أن يطالب بتنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض في الحالتين إذا كان له مقتض.
وأجاز القانون للقاضي منح المدين أجلًا إذا اقتضت الظروف ذلك، كما يجوز له رفض الفسخ إذا كان عدم التنفيذ قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته.
وفيما يتعلق بشرط الفسخ، أجازت المادة 158 للمتعاقدين الاتفاق على اعتبار العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه عند عدم الوفاء بالالتزامات، دون حاجة إلى حكم قضائي، لكن هذا الاتفاق لا يعفي من الإعذار، إلا إذا اتفق الطرفان صراحةً على الإعفاء منه.
وفي حالة التأخر في التنفيذ، يجب على الطرف المتضرر إثبات عدم تنفيذ الالتزام، ثم إعذار الطرف الآخر، وبعدها يمكنه المطالبة بالتنفيذ أو الفسخ والمطالبة بالتعويض بحسب ظروف العقد وحجم الإخلال، أما إذا كان العقد يتضمن شرطًا فاسخًا اتفاقيًا فيُنظر إلى نص الشرط ومدى انطباقه على حالة التأخير.
