كشف تقرير المدير العام لليونسكو بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، بالتزامن مع اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، عن ارتفاع معدل الإفلات من العقاب إلى 86% للمرة الأولى منذ عام 2012، بعدما كان 85% في الأعوام السابقة، ما يعني أن ست جرائم قتل من كل سبع تمر دون محاسبة قضائية.
ويوافق اليوم الدولي 2 نوفمبر، إحياءً لذكرى اغتيال الصحفيين الفرنسيين غيسلاين دوبونت وكلود فيرلون في مالي عام 2013.
حصيلة ضحايا هي الأعلى منذ سنوات
وثّقت المنظمة مقتل 189 صحفيًا وعاملًا في مجال الإعلام، بزيادة 20% عن الدورة السابقة، وسقط نحو ثلثي الضحايا، أي 127 صحفيًا بنسبة 67%، في مناطق النزاعات المسلحة، التي تقترب فيها نسبة الإفلات من العقاب من 100%.
ورصد التقرير تحولًا خطيرًا في أدوات الاستهداف، إذ أودت ضربات الطائرات المسيّرة بحياة 50 صحفيًا، بما يعادل 40% من ضحايا تلك المناطق، واستهدفت هجمات عدة مقار إعلامية أو مراكز صحفية مؤقتة بشكل مباشر، كما قُتل 15 صحفيًا على الأقل وهم يرتدون سترات الصحافة أو داخل مركبات تحمل شارة Press.
وتعرضت 73% من الصحفيات للترهيب والمضايقات عبر الإنترنت، مع استغلال الذكاء الاصطناعي التوليدي وتزييف الصور والفيديوهات في حملات تشويه ممنهجة.
المنطقة العربية في صدارة الخطر
وبحسب ما نُشر في UNESCO، احتلت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المرتبة الأخيرة عالميًا في مؤشر مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة، وسجلت الدول العربية أعلى عدد من جرائم قتل الصحفيين بواقع 97 حالة موثقة وفق تصنيف اليونسكو.
وتصدرت الأراضي الفلسطينية مستويات الاستهداف عالميًا، إذ وثقت نقابة الصحفيين الفلسطينيين استشهاد وإصابة المئات، معظمهم في قطاع غزة، جراء استهدافهم المباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتمثل السودان واليمن أبرز بؤر النزاع، حيث يواجه الصحفيون القتل والاختطاف والمنع التام من التغطية المستقلة.
أما في سوريا، فوثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 559 صحفيًا وعاملًا إعلاميًا منذ 2011 حتى أواخر 2024، مع بقاء المئات مختفين قسرًا، بينما يعطل المناخ القضائي المعقد في العراق الوصول إلى المنفذين والمخططين الحقيقيين للجرائم السابقة.
