كشف محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن حكم تولي المرأة عقد زواجها بنفسها دون حضور ولي، موضحًا أن الفقهاء اختلفوا في هذه المسألة بين جمهور يشترط وجود الولي، والحنفية الذين أجازوا للمرأة البالغة العاقلة أن تعقد زواجها بنفسها أو توكل من يتولى العقد عنها.
وأوضح أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج «سؤال الناس»، المذاع على قناة الناس، مع الإعلامية زينب سعد الدين، أن جمهور الفقهاء استدلوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي»، وقالوا إن عقد الزواج لا يصح دون وجود الولي، الذي يكون عادة الأب أو الأخ أو غيرهما ممن تثبت لهم الولاية.
وأضاف أن فقهاء الحنفية ذهبوا إلى جواز أن تتولى المرأة البالغة العاقلة عقد زواجها بنفسها، أو توكل شخصًا لإتمامه، وفسروا الحديث النبوي على أن وجود الولي من كمال عقد الزواج، وليس شرطًا لصحته، مع تأكيدهم أهمية حضوره ومشاركته.
وأشار إلى أن هناك جانبًا مهمًا يتعلق بحق الولي في الاعتراض على الزواج إذا رأى أن الزوج غير كفء للمرأة، سواء كان الولي أباها أو أخاها أو غيرهما، موضحًا أن له في هذه الحالة اللجوء إلى القضاء لعرض الأمر على القاضي.
وأكد أن القاضي ينظر في الاعتراض ومدى توافر الكفاءة بين الزوجين، وله أن يحكم بالتفريق إذا ثبت موجب ذلك، وفقًا لما أوضحه في حديثه عن اختلاف الفقهاء وأحكام ولاية الزواج.
