دعا الدكتور عبد المسيح سمعان، أستاذ الدراسات البيئية وتغير المناخ، إلى نقل قضية حماية الأشجار والتوسع في المساحات الخضراء من مجرد مبادرات للتجميل الحضري إلى نطاق التشريع، باعتبارها خطوة ترتبط بحماية الموارد الطبيعية وحق المواطنين في بيئة صحية وآمنة.
وظائف الأشجار
وقال سمعان، لـ«الوطن»، إن الأشجار لم تعد تمثل بعدًا جماليًا فقط، بل تؤدي وظائف بيئية واقتصادية وصحية جوهرية في ظل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة العالمية، مشيرًا إلى أن تنظيم زراعة الأشجار وحمايتها عبر تعديلات قانونية حاسمة يعكس التزام الدولة وتوجهها المستمر في هذا الملف.
وأضاف أن تقنين حماية الأشجار يفرض التزامًا قانونيًا يمنع الاعتداء عليها، داعيًا إلى تضمين التعديلات التشريعية المرتقبة في قانون البيئة ضوابط تمنع القطع الجائر، واقتصار القطع على حالات ضرورية محددة مثل إصابة الشجرة بأمراض أو تشكيل فروعها خطرًا على سلامة المواطنين.
عقوبات رادعة
وشدد على أهمية تحديد المسؤولية القانونية للجهات والأفراد المتسببين في القطع بشكل دقيق، وفرض عقوبات رادعة تتناسب مع حجم الضرر البيئي، مع إلزام المعنيين بتقديم تعويض بيئي يشمل إعادة زراعة أشجار بديلة.
وأكد ضرورة إدراج آليات حديثة في قانون البيئة مثل إنشاء قاعدة بيانات رقمية لحصر الأشجار وترقيمها ومتابعة حالتها الصحية، إلى جانب النص على التوعية المجتمعية الإلزامية، مؤكدًا أن التشجير هو استثمار مباشر في صحة الإنسان وجودة الحياة بالمدن، معربًا عن أمله في ظهور هذه التعديلات التشريعية قريبًا.
