قضت محكمة النقض بعدم قبول طعن في نزاع يتعلق بالإيجار القديم، بعدما تبيّن أن إحدى المطعون ضدهن توفيت قبل رفع الطعن، وأن الطاعن لم يستكمل إجراءات اختصام ورثتها رغم تكليف المحكمة له بذلك.
وأوضحت المحكمة أن الخصومة لا تنعقد في مواجهة شخص توفي قبل رفع الدعوى أو الطعن، لأن الخصومة القانونية يجب أن تكون بين أشخاص على قيد الحياة، وفي هذه الحالة يتعين اختصام ورثة المتوفى بإجراءات قانونية صحيحة تشمل تقديم صحيفة مستوفية للشروط وإعلان الورثة بها.
وبيّنت المحكمة أن مجرد كتابة أسماء الورثة في أوراق القضية لا يكفي، ما لم يتم اختصامهم رسميًا بالطريقة التي حددها القانون.
كما فرّقت المحكمة بين انعدام الخصومة وعدم قبول الطعن، موضحة أن انعدام الخصومة يعني أن القضية لم تنعقد من الأساس في مواجهة الشخص المتوفى، بينما عدم قبول الطعن هو النتيجة التي قد تقضي بها المحكمة إذا لم تُستكمل الإجراءات المطلوبة.
وفي القضية محل الحكم، لم تقضِ محكمة النقض بانعدام الطعن، وإنما انتهت إلى عدم قبوله بسبب عدم تنفيذ الطاعن قرار اختصام الورثة.
وأشارت المحكمة إلى أهمية منح الخصم فرصة لاستكمال الإجراءات وتصحيح سبب عدم انعقاد الخصومة، وفقًا للفقرة الثالثة من المادة 68 من قانون المرافعات، متى لم يكن هو المتسبب في عدم انعقادها، وذلك لتجنب تعطيل الفصل في القضايا المرتبطة ومنع صدور أحكام متعارضة بشأن النزاع الواحد.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامتها سيدة أمام محكمة شمال الجيزة الابتدائية طالبت فيها بإنهاء عقد إيجار مؤرخ 1 يوليو 1965 وإخلاء الشقة بعد وفاة المستأجر الأصلي وزوجته التي امتد إليها عقد الإيجار.
وطلب أحد المدعى عليهم إثبات امتداد عقد الإيجار إليه، لكن المحكمة رفضت طلبه وقضت بإنهاء العقد والإخلاء والتسليم، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم، فطعن عليه أمام محكمة النقض.
وأثناء نظر الطعن، اكتشفت المحكمة أن المطعون ضدها الأولى توفيت في 6 مارس 2025، أي قبل رفع الطعن في 28 يونيو 2025، وطلبت من الطاعن اختصام وريثي المتوفاة، لكنه لم ينفذ القرار رغم طلب المحكمة.
