أكدت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة عدم خضوع صندوق التعويض عن مخاطر المهن الطبية لرقابة وإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، وفقًا لقانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024.
وجاء ذلك في فتوى الجمعية العمومية الصادرة بجلسة 26 أغسطس 2026، ردًا على طلب إبداء الرأي بشأن مدى خضوع الصندوق، المنشأ بالقانون رقم 184 لسنة 2020، لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية بعد صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024.
وكانت الجمعية العمومية قد انتهت في فتوى سابقة عام 2023 إلى عدم خضوع الصندوق لرقابة الهيئة، إلا أن الهيئة العامة للرقابة المالية طلبت إعادة عرض الموضوع في ضوء صدور قانون التأمين الموحد، باعتبار أن المادة 60 منه تنظم إنشاء صناديق التأمين الحكومية وتسجيلها وخضوعها لرقابة الهيئة.
وأوضحت الجمعية العمومية أن صندوق التعويض عن مخاطر المهن الطبية أُنشئ بموجب القانون رقم 184 لسنة 2020، ومنحه المشرع الشخصية الاعتبارية، وجعله تابعًا لرئيس مجلس الوزراء، بهدف تعويض المستفيدين عن الوفاة أو الإصابة الناتجة عن مزاولة المهنة، والتي يترتب عليها عجز كلي أو جزئي، إلى جانب تقديم الرعاية الاجتماعية للأعضاء وأسرهم.
وأكدت أن طبيعة الصندوق تختلف عن صناديق التأمين الحكومية المنصوص عليها في قانون التأمين الموحد، إذ إن الصندوق محل الفتوى أُنشئ بقانون وليس بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على اقتراح مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، كما أنه لا يباشر نشاطًا تأمينيًا وإنما يؤدي دورًا قائمًا على التكافل والرعاية الاجتماعية.
وأضافت أن المشرع حدد للصندوق نظامًا خاصًا للتعويضات والمزايا الاجتماعية، وجعل تحديد مبلغ التعويض من اختصاص مجلس إدارته بعد موافقة مجلس الوزراء، فضلًا عن تمتعه بإعفاءات ضريبية وحق اتخاذ إجراءات الحجز الإداري لتحصيل مستحقاته.
واستعرضت الجمعية العمومية اللائحة المالية والإدارية للصندوق، الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4677 لسنة 2023، والتي تقضي بخضوع موازنته لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، كما تخضع حساباته وأعماله لتفتيش ورقابة وزارة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات وكل الأجهزة الرقابية الأخرى.
وانتهت الجمعية العمومية إلى أن صندوق التعويض عن مخاطر المهن الطبية يُعد صندوقًا للتكافل والرعاية الاجتماعية ولا يباشر نشاطًا تأمينيًا، كما لا تتوافر فيه مقومات صناديق التأمين الحكومية الخاضعة لقانون التأمين الموحد.
وبناءً على ذلك، انتهت الفتوى إلى عدم خضوع صندوق التعويض عن مخاطر المهن الطبية لرقابة وإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية طبقًا لأحكام القانون رقم 155 لسنة 2024.
