أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة دنفر أن تقديم الدعم النفسي للأمهات أثناء الحمل لا يفيد صحتهن النفسية فحسب، بل قد يرتبط أيضًا بتحسن نتائج الولادة ونمو دماغ الطفل.
وبحسب ما نشرته صحيفة تايمز ناو، قادت إليسيا ديفيس، الأستاذة في قسم علم النفس بجامعة دنفر، البحث الذي شمل نحو 230 أمًا وأطفالهن على مدى خمس سنوات، بدءًا من المراحل المبكرة للحمل.
وذكر الباحثون أن الاكتئاب يُعد من أكثر المضاعفات شيوعًا خلال فترة الحمل أو ما حولها، إذ تعاني واحدة من كل خمس نساء حوامل من الاكتئاب أو أعراض اكتئاب مرتفعة أثناء الحمل.
ودرس الفريق أثر العلاج النفسي التفاعلي، وهو أسلوب علاجي يُقدم للأمهات اللاتي يعانين من الاكتئاب أثناء الحمل، وأظهرت النتائج أن الأمهات اللاتي شاركن في المجموعة العلاجية شهدن انخفاضًا بنسبة 80% في معدلات اضطرابات الاكتئاب الشديد، أي ما يعادل انخفاضًا بمقدار خمسة أضعاف.
وامتدت هذه الفوائد إلى أطفالهن، إذ ولد الأطفال لأمهات تحسن اكتئابهن بعد العلاج بفترات حمل أطول، وكانوا أقل عرضة للولادة المبكرة مقارنةً بالأطفال في المجموعة الضابطة.
كما وجد الباحثون اختلافات في أحجام أدمغة الأطفال المولودين لأمهات في المجموعة العلاجية، وتحديدًا في الحصين، وهي منطقة مرتبطة بالتعلم والذاكرة والتطور العاطفي.
وأشارت النتائج إلى أن الأطفال الذين يتعرضون لمزيد من التوتر يُظهرون نموًا أسرع، وأن الأطفال في المجموعة التجريبية لديهم حجم أصغر في الحصين، وهو ما تنبأ بانخفاض المشاعر السلبية وتحسن التنظيم العاطفي.
وأفادت الأمهات أيضًا بأن تحسن صحتهن النفسية ساعدهن على الشعور بمزيد من الحضور الذهني وتطوير علاقات أقوى مع أطفالهن.
