أكد الدكتور دارشان دوشي، استشاري طب الأعصاب بمستشفى بي دي هيندويا ومركز البحوث الطبية في مومباي بالهند، أن الوقاية من السكتة الدماغية تعتمد على تغييرات بسيطة في نمط الحياة، إلى جانب الالتزام بالعلاج والفحوصات الدورية.
وحسبما نشرته صحيفة هندستان تايمز، أوضح الطبيب أن مراقبة ضغط الدم تأتي في مقدمة الخطوات الضرورية للوقاية، نظرًا إلى ارتباط ارتفاعه بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، خاصة أنه قد لا يصاحبه ظهور أعراض واضحة.
ونصح بتقليل استهلاك الملح وقياس ضغط الدم بانتظام ومراجعة الطبيب للتأكد من السيطرة عليه، فضلًا عن ضبط مستويات السكر والكوليسترول، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاعهما إلى تلف الأوعية الدموية وتراكم الدهون داخل الشرايين، ما يزيد احتمالات حدوث الانسدادات.
وأشار دوشي إلى أهمية الانتباه إلى اضطرابات ضربات القلب، وعلى رأسها الرجفان الأذيني، الذي قد يؤدي إلى تكوّن جلطات دموية تنتقل إلى الدماغ وتتسبب في السكتة الدماغية.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى أدوية مضادة للتجلط وفقًا لتقييم الطبيب، كما شدد على ضرورة ممارسة النشاط البدني بانتظام، موضحًا أن تخصيص 30 دقيقة للتمارين متوسطة الشدة لمدة 5 أيام أسبوعيًا يمكن أن يدعم صحة القلب والأوعية الدموية، مع إمكانية تقسيم الوقت إلى فترات أقصر خلال اليوم.
وفيما يتعلق بالعادات اليومية، حذر الطبيب من التدخين واستهلاك التبغ لارتباطهما بزيادة تكوّن الجلطات وتضرر الأوعية الدموية، داعيًا إلى الإقلاع عنهما.
كما أوصى بتجنب الكحول أو الحد منه، نظرًا إلى تأثيره في ضغط الدم والصحة العامة، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع تقليل الملح والأطعمة الغنية بالدهون غير الصحية.
واختتم استشاري طب الأعصاب نصائحه بالتأكيد على أهمية الحفاظ على وزن صحي، إذ ترتبط السمنة بزيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري واضطراب مستويات الكوليسترول، وهي عوامل ترفع خطر السكتة الدماغية.
وأوضح أن فقدان جزء من الوزن الزائد قد يساعد في تحسين المؤشرات الصحية وتقليل المخاطر، مشيرًا إلى أن الالتزام بهذه العادات إلى جانب المتابعة الطبية المنتظمة وتناول الأدوية الموصوفة يمثل خطوة مهمة نحو حماية صحة الدماغ.
