كشفت وزارة السياحة والآثار عن نمو ملحوظ في أسطول النقل السياحي في مصر، إذ ارتفع عدد المركبات السياحية المرخصة بنسبة 29% خلال الفترة من أغسطس 2024 حتى سبتمبر 2026، ليصل إلى أكثر من 20.5 ألف مركبة، مقارنة بنحو 16 ألف مركبة في أغسطس 2024.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي أعداد المقاعد المتاحة بمركبات النقل السياحي ارتفع بنسبة 25%، ليصل إلى نحو 292 ألفًا و300 مقعد، مقابل أكثر من 233 ألفًا و500 مقعد خلال الفترة نفسها.
وأكدت أن هذه المؤشرات تعكس التوسع في الطاقة الاستيعابية لمنظومة النقل السياحي، وقدرتها على مواكبة النمو في الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للسائحين، ويدعم قدرة شركات السياحة على تنفيذ برامجها بكفاءة ومرونة بمختلف المقاصد السياحية.
ومن جانبها، أشارت سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشئون شركات السياحة، إلى أن شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، يولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير ودعم أسطول النقل السياحي، وتقديم التيسيرات اللازمة لزيادة طاقته النقلية بما يتناسب مع الطلب المتزايد والنمو المستهدف في أعداد السائحين، مع الالتزام بالضوابط المنظمة ومعايير الجودة والأمان.
وأضافت أن التوسع في ميكنة الخدمات والإجراءات المرتبطة بتراخيص مركبات النقل السياحي، وتبسيط دورة العمل، وسرعة إنهاء طلبات إضافة المركبات، ساهم في تشجيع الشركات على التوسع وإحلال وتجديد أساطيلها، وهو ما انعكس على زيادة أعداد المركبات والمقاعد المتاحة.
وأظهرت المؤشرات ارتفاع أعداد مختلف فئات المركبات السياحية، حيث سجلت سيارات الليموزين أعلى معدلات النمو بنسبة 49%، تلتها مركبات الميني باص بنسبة 32%، ثم الأتوبيسات بنسبة 28%، والميكروباص بنسبة 13%.
كما كشفت البيانات عن ارتفاع نسبة الاعتماد على المركبات المحلية ضمن أسطول النقل السياحي، حيث بلغت نسبة الأتوبيسات المحلية 86.9%، فيما وصلت نسبة سيارات الليموزين المحلية إلى 70.4%.
وفي السياق ذاته، أكد المهندس حسام البدوي، مدير عام الإدارة العامة للنقل السياحي بالوزارة، وجود تزايد ملحوظ في الطلبات المقدمة من شركات السياحة لإضافة مركبات جديدة وزيادة الطاقة النقلية لأساطيلها، بما يعكس توجه الشركات نحو التوسع في حجم أعمالها وتطوير مستوى الخدمات المقدمة للسائحين.
وأشارت الوزارة إلى أن جميع مركبات النقل السياحي المرخصة مزودة بأجهزة تتبع إلكتروني تعمل بتقنية GPS، بما يتيح متابعة تحركاتها ومساراتها وسرعاتها بصورة لحظية، ويساعد على سرعة التعامل مع أي ملاحظات تشغيلية أو حالات طارئة، بما يعزز مستويات الأمان والانضباط وكفاءة التشغيل.
ولفتت إلى أن نطاق منظومة التتبع أصبح يشمل حركة المركبات السياحية داخل مصر وخارجها، حيث أثبتت كفاءتها خلال موسم الحج السياحي الماضي، من خلال متابعة أتوبيسات نقل حجاج السياحة منذ تحركها من الأراضي المصرية مرورًا بالأردن وصولًا إلى الأراضي السعودية، وكذلك متابعة رحلات العودة.
وأكدت الوزارة أن منظومة التتبع توفر بيانات دقيقة تدعم التخطيط واتخاذ القرار، وتسهم في تعزيز الثقة بمنظومة نقل سياحي حديثة وآمنة، بما يدعم نمو القطاع السياحي ويهيئ بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات الجديدة.
