شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، مطالبة المستشار هاني حنا وزير شئون المجالس النيابية بحذف ما قاله محمد عبدالعليم داوود عضو المجلس بشأن وجود حالة فساد عام في مصر، وذلك خلال مناقشة الاتفاقية الخاصة بمشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر.
وقال هاني حنا بلهجة غاضبة إن ما قاله النائب عبدالعليم داوود خارج عن سياق المناقشات التي تتم، واصفًا نعت الحكومة بالفساد بأنه أمر غير مقبول، مضيفًا أن الانتقاد مقبول ولكن دون تجاوز.
من جانبه، قال النائب محمد عبدالعليم داوود خلال الجلسة العامة: «نحن لا نشعر بإنجازات الحكومة ولكن بجرائم الحكومة»، مشيرًا إلى أن هناك مشروعات بدأ العمل فيها قبل 25 يناير 2011 في الصرف الصحي وتوقفت تمامًا، وهو ما يمثل إهدارًا للمال العام، لافتًا إلى أن مشروعات حياة كريمة بدأت في يناير 2021، وحتى الآن هناك تدمير في الطرق وانهيار كامل في البنية التحتية.
الهيئة البرلمانية لحزب التجمع توافق على الاتفاق
وأكد النائب عاطف مغاوري رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب أنه يوافق من حيث المبدأ على استكمال الاتفاقية الخاصة بمشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر، باعتباره مشروعًا قائمًا بالفعل، وينضم إلى العديد من المشروعات التي أُنشئت ومنها المحطة العملاقة «محطة بحر البقر».
وأضاف مغاوري أن هذه الاتفاقية تعود إلى الفصل التشريعي الماضي، إذ عُرضت على المجلس تقريبًا في شهر مايو 2025، لكن لم يُستكمل نقاشها آنذاك، ليُستكمل النقاش بشأنها خلال الفصل التشريعي الحالي، موضحًا أنه عند النظر إلى مبلغ 110 ملايين يورو المقدمة من البنك الأفريقي يتضح أنها تمثل نسبة من إجمالي تمويل المشروع، في ظل وجود مكون تمويل محلي يعادل 66.4%، إلى جانب جزء من تمويل الوكالة الفرنسية وجزء من تمويل البنك الأفريقي.
وأشار إلى ضرورة تحسين شروط القرض المقدم من البنك الأفريقي، خاصة أن مصر تُعد من أولى الدول الأفريقية مساهمةً وتأسيسًا في البنك، لافتًا إلى أن شعار التنمية «ننمو معًا» يمثل الهدف الاستراتيجي للقارة الأفريقية، معلنًا باسم الهيئة البرلمانية لحزب التجمع الموافقة على الاتفاقية لاستكمال المشروع، مؤكدًا أن ذلك لا يمثل خروجًا عن موقف الحزب.
وأكد الموقف المبدئي للحزب الرافض حتى للقروض ذات الفائدة الصفرية، باعتبارها تمثل ديونًا على الاقتصاد المصري والأجيال القادمة، مشددًا على ضرورة البحث عن سبل للنمو وتنمية البلاد من خلال الاعتماد على الموارد الذاتية وتقليل الاقتراض قدر الإمكان، محذرًا من أن الاقتراض يمثل خطرًا يهدد سيادة واستقلال القرار الوطني، مضيفًا أن العامل الاقتصادي والمديونية يؤثران دائمًا على الاختيارات السياسية للدولة في كثير من المواطن.
