أكدت الدكتورة نورة محمد المشعان، وزيرة الدولة لشؤون البلدية بدولة الكويت ورئيسة الدورة السابقة لمجلس وزراء النقل العرب، أهمية اتخاذ موقف عربي موحد ومسؤول لمواجهة الاعتداءات التي استهدفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية.
وأوضحت أن تكرار الاعتداءات المتواصلة على المملكة العربية السعودية يمثل تهديدًا لأمن وسلامة أراضيها، الأمر الذي يستوجب اتخاذ موقف عربي موحد ومسؤول لمواجهة كل ما من شأنه المساس بأمن الدول العربية واستقرار المنطقة.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس وزراء النقل العرب في دورته الـ39، الذي تستضيفه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، اليوم الثلاثاء، بمقرها الرئيسي بمنطقة أبو قير في الإسكندرية، بمشاركة 22 دولة عربية، تضم وزراء النقل وكبار المسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات والاتحادات العربية والدولية المعنية بقطاعات النقل واللوجستيات.
وأشارت إلى أن اجتماع المجلس يكتسب أهمية استثنائية في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة وتحديات متنامية، والتي وصفتها بأنها تمثل انتهاكًا صريحًا لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي، فضلًا عما تشكله من تهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها.
وشددت المشعان على تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية في قطاع النقل، والعمل على تطوير قدراته وإمكاناته لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وضمان استمرارية الخدمات وسلاسة حركة التجارة في مختلف الظروف، مشددة على ضرورة تبني موقف عربي موحد ومسؤول إزاء التهديدات التي تمس أمن الدول العربية واستقرار المنطقة.
وأضافت وزيرة الدولة لشؤون البلدية بدولة الكويت أن قطاع النقل لم يعد مجرد وسيلة لانتقال الأفراد والبضائع، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في تحقيق الأمن الاقتصادي، وتعزيز تنافسية الدول، وضمان وصول السلع والاحتياجات الأساسية إلى المجتمعات، بما يجعله أحد القطاعات الحيوية المؤثرة في استقرار الاقتصادات الوطنية واستدامة سلاسل الإمداد.
وأكملت أن التحديات الراهنة ألقت بظلالها بصورة مباشرة على قطاع النقل، وأثرت في سلاسة أدائه على المستويين الإقليمي والدولي، وهو ما يضاعف المسؤولية الملقاة على عاتق الدول العربية لتطوير قدرات هذا القطاع، وتعزيز جاهزيته للتكيف مع المتغيرات والاستجابة لمختلف التحديات، بما يضمن استمرارية الخدمات وانتظام حركة التجارة في جميع الظروف.
ونوهت إلى أن الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الاجتماع تكتسب أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تتضمنه من جهود تستهدف تطوير منظومة النقل البري والبحري ومتعدد الوسائط، وتعزيز الربط بين شبكات النقل العربية، وتحديث الأطر التنظيمية والتشغيلية، إلى جانب رفع مستويات السلامة والكفاءة في مختلف أنشطة القطاع.
وشددت على أهمية مواصلة دعم التحول الرقمي وتطبيق مفاهيم الاستدامة في قطاع النقل، بما يسهم في تطوير بنيته التحتية، ورفع كفاءة خدماته، وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية، فضلًا عن ترسيخ التكامل بين الدول العربية في هذا القطاع الحيوي.
وشهد اجتماع الدورة حضور الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب، إلى جانب وزراء النقل والمواصلات والبنية التحتية بالدول العربية، فضلًا عن عدد من كبار المسؤولين والخبراء والمتخصصين في مجالات النقل واللوجستيات.
