أكدت رئيس مصلحة الضرائبرشا عبد العال أن الإصلاح الضريبي لا يتوقف عند تحديث السياسات والتشريعات، بل يتطلب بناء مؤسسات قوية، والاستثمار في العنصر البشري، وتوفير الأدوات اللازمة لتنفيذ خطط التطوير، إلى جانب إقامة شراكات فعالة تحقق نتائج مستدامة.
وقالت عبد العال إن تنوع الملفات المطروحة خلال الاجتماعات يعكس تعدد محاور تطوير المنظومات الضريبية في القارة.
وأشارت إلى أن استضافة مصر للاجتماعات السنوية للمنتدى تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزير المالية أحمد كجوك، بتعزيز الحضور المصري في المحافل الاقتصادية والضريبية الإقليمية والدولية، وتوسيع التعاون مع الدول الإفريقية، ودعم تبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية للإدارات الضريبية.
وأضافت أن هذه التوجهات تعكس حرص وزارة المالية على دعم مسارات الإصلاح الضريبي بالقارة، وتعزيز دور مصر في بناء شراكات تسهم في رفع كفاءة الإدارات الضريبية ومساعدتها على مواجهة التحديات المشتركة.
وفيما يتعلق بالشراكات الدولية، أكدت رئيس مصلحة الضرائب أن التعاون مع الدول المانحة والمؤسسات الدولية يمثل ركيزة مهمة لدعم برامج الإصلاح، مشددة على ضرورة ارتباط هذه الشراكات بالاحتياجات الفعلية لكل دولة، وأن تتجاوز نتائجها تنفيذ الأنشطة والبرامج إلى إحداث تطوير مستدام في منظومات العمل ورفع كفاءة العاملين.
كما أشارت إلى أن التكامل بين تطوير العمل الفني والحوكمة المؤسسية وتنمية الموارد البشرية وتعزيز الشراكات الدولية يمثل أساسًا لبناء إدارات ضريبية أكثر كفاءة وقدرة على التعامل مع التحديات المستقبلية، لافتة إلى أن الاجتماعات التي استضافتها القاهرة خلال اليومين الماضيين تمثل قاعدة للمناقشات الموسعة المرتقبة.
وأعربت عن تطلعها إلى أن تسهم الجلسات العامة في البناء على نتائج الاجتماعات الفنية والمؤسسية، وتحويل الرؤى والخبرات المتبادلة إلى خطوات عملية تعزز التعاون بين الإدارات الضريبية الإفريقية، وتدعم تطوير منظومات العمل الضريبي، وترفع قدرة دول القارة على تعبئة مواردها المحلية وتحقيق أهدافها التنموية.
