اقترح الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، إعداد خريطة عربية للممرات اللوجستية ذات الأولوية بين الدول العربية، بالتنسيق بين الدول الأعضاء والأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وقال الوزير خلال كلمته في اجتماع مجلس وزراء النقل العرب، إن الممرات اللوجستية العربية يجب أن تكون كاملة لخدمة المصالح العربية المشتركة، سواء شمالًا إلى لبنان وسوريا أو غربًا إلى طابا والعريش ومنها إلى الموانئ الأوروبية.
وأضاف أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تعزيز التنسيق العربي، وتبادل المعلومات والخبرات، ورفع جاهزية الموانئ وشبكات النقل، ودراسة البدائل التشغيلية المتاحة، مع دعم الجهود الرامية إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية وحرية المرور الآمن وفقًا لقواعد القانون الدولي.
وأوضح أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على تطوير شبكات النقل داخل كل دولة عربية على حدة، بل يمتد إلى تحقيق التكامل الفعلي بين هذه الشبكات بما يسمح بحركة أكثر كفاءة وانسيابية للركاب والبضائع، ويعزز قدرة الدول العربية مجتمعة على مواجهة الأزمات والاستفادة من الفرص المتاحة.
وأشار الوزير إلى أن تطوير الممرات اللوجستية العربية ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره منظومات متكاملة تعتمد على الترابط بين الموانئ والطرق والسكك الحديدية والمراكز اللوجستية والخدمات الجمركية والأنظمة الرقمية.
وقال إن الممر اللوجستي الفعال لا يقوم على وجود طريق أو ميناء أو خط سكة حديد منفرد، بل يعتمد على تكامل جميع عناصر منظومة النقل وتنسيق الإجراءات وتبادل المعلومات وتوفير الخدمات اللازمة لضمان انتقال البضائع من نقطة الانطلاق إلى وجهتها النهائية بأعلى درجات الكفاءة والموثوقية.
وأضاف أن مصر تقترح دراسة إعداد خريطة عربية للممرات اللوجستية ذات الأولوية، تتضمن شبكات النقل القائمة والمشروعات المقترحة ونقاط الربط بين الدول، وتحدد الاحتياجات الفنية والتشغيلية والتنظيمية اللازمة لتعزيز التكامل بينها.
ولفت إلى أن هذه الخريطة تستند إلى معايير واضحة تشمل حجم حركة التجارة والقدرات الاستيعابية للموانئ والمنافذ والجدوى الاقتصادية للمشروعات وتكلفة النقل ومدى مساهمة كل مشروع في تحسين الربط بين الدول العربية.
واستكمل بأن مصر تقترح أيضًا دراسة عدد من مشروعات الربط ذات الأولوية وتحديد متطلبات تنفيذها ووضع آليات للمتابعة والتقييم، بما يساعد على توجيه الجهود والاستثمارات إلى المشروعات التي تحقق أكبر عائد مشترك، بهدف استكمال حلقات الربط المفقودة وتعظيم الاستفادة من شبكات النقل القائمة وتحسين كفاءة التشغيل وتطوير منظومة نقل عربية أكثر ترابطًا ومرونة وقدرة على الاستجابة للمتغيرات.
