كشف تقرير حديث لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن وصول عدد الوحدات السكنية المنفذة والجاري تنفيذها من خلال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان إلى نحو 1.15 مليون وحدة منذ عام 2014 وحتى يونيو 2026.
وأوضح التقرير أن قطاع التشييد والبناء يمثل أحد القطاعات الرئيسية في الاقتصاد المصري، إذ بلغت مساهمته نحو 10.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025-2026، بقيمة 2.093 تريليون جنيه، من إجمالي الناتج المحلي البالغ 20.634 تريليون جنيه.
كما بلغ عدد المشتغلين بالقطاع نحو 3.9 مليون مشتغل خلال عام 2025، بما يعادل 11.3% من إجمالي المشتغلين في مصر، ليحتل المرتبة الرابعة بين القطاعات الأكثر استيعابًا للعمالة.
وتتنوع مشروعات الإسكان التي تنفذها الدولة بين الإسكان الاجتماعي، وسكن مصر، ودار مصر، وجنة، والإسكان المتميز، إلى جانب مشروعات الطرق والكباري والمرافق والمدن الجديدة والمنشآت الصحية والتعليمية.
وفي ملف التحول إلى البناء المستدام، أشار التقرير إلى اعتبار القاهرة الجديدة ودمياط الجديدة والعلمين الجديدة والمنصورة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة مدنًا خضراء اعتبارًا من 30 يونيو 2026، وفق منظومة تضم 41 مؤشرًا لقياس الأداء.
كما يجري العمل على إعداد خطة عمل المدينة الخضراء بمدينة السادس من أكتوبر، بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وتتضمن 14 مشروعًا رئيسيًا و17 مبادرة طويلة الأجل.
وفي ملف الإسكان المستدام، أطلق صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري مبادرة العمارة الخضراء عام 2020، بهدف دمج معايير الاستدامة في مشروعات الإسكان، وفق نظام الهرم الأخضر المصري لتقييم المباني.
وأشار تقرير مركز المعلومات إلى اعتماد أكثر من 25 ألف وحدة سكنية ضمن المبادرة، بما يعكس توجهًا نحو إدخال معايير الاستدامة في مشروعات الإسكان الموجهة للمواطنين.
كما حصل المتحف المصري الكبير عام 2024 على شهادة EDGE Advanced، باعتباره أول متحف في إفريقيا والشرق الأوسط يحصل على هذه الشهادة، مع تحقيق خفض في استهلاك الطاقة تجاوز 60%، والمياه بنحو 34%.
وأشار التقرير إلى أن القطاع المنزلي استحوذ على 20.4% من إجمالي الاستهلاك النهائي للطاقة في مصر خلال العام المالي 2023-2024، بما يعادل 12.5 مليون طن مكافئ نفط، وهو ما يوضح أهمية تحسين كفاءة المباني السكنية وترشيد الطاقة.
وعلى المستوى العالمي، أشار التقرير إلى أن إيرادات سوق البناء المستدام والمباني الخضراء بلغت 412.8 مليار دولار خلال عام 2025، ومن المتوقع أن ترتفع إلى نحو 1018.6 مليار دولار بحلول عام 2035، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 9.4%.
وتستهدف وزارة الإسكان، وفقًا للتقرير، أن تمثل المشروعات الخضراء نحو 25% من مشروعاتها خلال رؤيتها الاستثمارية للفترة من 2026 إلى 2030، بالتوازي مع التوسع في تطبيق أكواد كفاءة الطاقة ونظام الهرم الأخضر، وتطوير منظومة المدن الذكية.
كما تتجه الدولة إلى توظيف إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي في إدارة المرافق والموارد، بما يساعد على تحسين كفاءة تشغيل المدن، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة المتجددة وإعادة تدوير المخلفات وتطوير مواد البناء منخفضة الانبعاثات.
