أكد المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب «المصريين» وعضو مجلس الشيوخ، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تغليب لغة الحوار والتفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والتحذير من خطورة فوات الأوان، تعكس رؤية سياسية مصرية واعية بحجم التحديات التي تمر بها المنطقة، وحرصًا واضحًا على تجنيب شعوبها تداعيات أي تصعيد عسكري أو مواجهة إقليمية واسعة.
وأوضح أبو العطا خلال تصريح خاص لـ«الوطن» أن تحذير الرئيس السيسي يحمل رسالة بالغة الأهمية إلى المجتمع الدولي، مفادها أن استمرار التوتر بين واشنطن وطهران دون التوصل إلى تفاهمات سياسية قد يفتح الباب أمام تطورات يصعب احتواء آثارها، لا سيما في ظل تشابك المصالح الدولية والإقليمية، وانعكاس أي اضطراب على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
وأشار رئيس حزب «المصريين» إلى أن الموقف المصري ينطلق من إدراك عميق بأن الحلول الدبلوماسية تظل المسار الأكثر عقلانية واستدامة لتسوية الخلافات، وأن الحوار الجاد القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة يمثل فرصة حقيقية لتجنب سيناريوهات المواجهة، والحفاظ على أمن الشعوب ومقدرات الدول.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن تحرك مصر الدائم لدعم التهدئة يعكس مكانتها الإقليمية ودورها المسؤول في التعامل مع الأزمات، حيث تتبنى الدولة المصرية نهجًا متوازنًا يقوم على رفض التصعيد، واحترام سيادة الدول، ودعم الاستقرار، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.
وشدد أبو العطا على أن أي مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لن تقتصر تداعياتها على طرفي الأزمة، بل قد تمتد إلى دول المنطقة، وتهدد أمن الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة، فضلًا عن زيادة الضغوط الاقتصادية والإنسانية على الشعوب.
واختتم المستشار حسين أبو العطا بالتأكيد على أن رسالة الرئيس السيسي تمثل دعوة صريحة لتحكيم صوت العقل والتحرك العاجل نحو التفاهم، قبل أن تتسع دائرة التوتر وتصبح تكلفة احتواء الأزمة أكبر، مشيرًا إلى أن الحفاظ على السلام والاستقرار مسؤولية مشتركة تتطلب إرادة سياسية حقيقية وتغليب المصلحة الإنسانية على حسابات الصراع.
