قال الكاتب الصحفي مصطفى عمار، رئيس تحرير جريدة «الوطن»، إن المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيرته السلوفينية ناتاشا بيرتس موسار يعكس تحركا مصريا على مسارين متوازيين، أولهما تعزيز الشراكة مع الدول الأوروبية، والثاني العمل على منع المنطقة من الانزلاق إلى صراعات أوسع في ظل التوترات والأزمات المتلاحقة.
وأضاف عمار، خلال مداخلة هاتفية على راديو 9090 مع الإعلامي محمد نشأت، أن لقاء الرئيس مع رئيسة سلوفينيا يمثل فرصة مهمة لتقريب مساحات التفاهم والرؤى بين مصر والدول الأوروبية، وتعزيز العلاقات المشتركة، مشيرا إلى أن القاهرة تسعى إلى بناء شراكات قوية مع أوروبا انطلاقا من أهمية التنسيق والتعاون في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
الموقف المصري من القضية الفلسطينية
وأكد رئيس تحرير جريدة «الوطن» أن الرئيس السيسي جدد خلال المؤتمر الصحفي الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية، والقائم على رفض تهجير الفلسطينيين وضرورة العودة إلى المسار السياسي والعمل على إنهاء الصراع وعدم العودة إلى دوائر الحرب والتصعيد، مشددا على أن هذه الثوابت تمثل جوهر التحرك المصري تجاه القضية الفلسطينية وقد أعلنتها القاهرة في مناسبات عديدة.
وأشار عمار إلى أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية يحظى باحترام وتقدير من جانب دول أوروبية، في ظل الجهود التي تبذلها مصر من أجل احتواء الأزمة والتوصل إلى حلول سياسية تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتفتح الطريق أمام تحقيق الاستقرار في المنطقة بعيدا عن اتساع دائرة المواجهات العسكرية.
رسائل إلى واشنطن والمجتمع الدولي
وأوضح أن رسائل الرئيس السيسي لا تقتصر على القضية الفلسطينية، وإنما تمتد إلى التأكيد أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن الأمن العربي يرتبط ارتباطا وثيقا بأمن مصر واستقرارها، لافتا إلى أن هذه الرسائل تعكس ثوابت السياسة المصرية في التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة ورفض أي تهديد لأمن الدول العربية أو المساس باستقرارها.
وأكد عمار أن تحركات الرئيس السيسي تحمل أيضا رسائل إلى واشنطن والمجتمع الدولي، مفادها أن مصر تعمل من أجل إحلال السلام في منطقة تعيش حالة من الاشتعال، وأن الحوار يظل الطريق الوحيد لإنهاء الصراعات في الشرق الأوسط بدلا من اللجوء إلى القوة العسكرية التي لا تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، مشيرا إلى أن القاهرة تواصل تحركاتها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر ومنع اتساع رقعة الصراع.
