قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن زيارة رئيسة سلوفينيا إلى مصر واستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لها يعكسان الأهمية الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية المتزايدة للعلاقات المصرية السلوفينية.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من التعاون الدبلوماسي منذ استقلال سلوفينيا عام 1992.
وأضاف أن سلوفينيا تتمتع بثقل مهم في القارة الأوروبية، خاصة في وسط وشرق أوروبا، بينما تمثل مصر شريكًا اقتصاديًا وإقليميًا محوريًا في الشرق الأوسط وبوابة رئيسية للقارة الإفريقية، وهو ما يعزز حرص البلدين على تطوير الشراكات السياسية والاقتصادية المشتركة.
وأشار فارس إلى أن القضية الفلسطينية تأتي في مقدمة الملفات التي تشهد توافقًا في الرؤى والمواقف بين مصر وسلوفينيا، باعتبارها القضية المحورية في المنطقة، لافتًا إلى أن اعتراف سلوفينيا بدولة فلسطين في مايو 2024 يمثل دليلًا على هذا التوافق.
وأضاف أن الموقف المصري الثابت في دعم القضية الفلسطينية أسهم في التأثير على مواقف العديد من الدول الأوروبية، حيث اعترفت أكثر من 12 دولة أوروبية بالدولة الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر لعبت دورًا مهمًا في نقل الصورة الحقيقية للأوضاع في الأراضي الفلسطينية، ودعم الحل القائم على إقامة دولتين، فلسطينية وإسرائيلية.
وأوضح أن هذا الدور عزز نظرة الدول الأوروبية إلى مصر باعتبارها دولة قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، والتحرك من خلال التشاور السياسي مع مختلف العواصم الأوروبية، وفي مقدمتها سلوفينيا، بما يدعم حقوق الشعب الفلسطيني ويعزز الاستقرار في المنطقة.
