قال الإعلامي محمد مصطفى شردي إن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه رسائل إلى العالم خلال تحركاته الأخيرة، محذرًا من أن تطور الأوضاع قد يقود إلى كارثة لا تقتصر آثارها على الشرق الأوسط بل تمتد إلى العالم كله وتستمر تداعياتها سنوات طويلة.
وأضاف مقدم برنامج «الحياة اليوم» عبر قناة «الحياة» أن العالم يعيش حالة من التوتر الشديد، في ظل دعوات الولايات المتحدة الأمريكية مواطنيها إلى مغادرة المنطقة بأكملها، وحديث إيران عن كيفية التعامل مع هجوم نووي محتمل، وتصريحات إسرائيل بشأن انتظار الضوء الأخضر من الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشن هجوم، إلى جانب حديث ترامب عن انتظار انتهاء انتخابات الكونغرس الأمريكي بغرفتيه، مجلس النواب ومجلس الشيوخ.
وأوضح شردي أن الرئيس السيسي حذر من تطور الأزمة ودعا إلى إيجاد طريق للتوصل إلى اتفاق مشترك يمنع تصاعد الأمور إلى مستويات أكثر خطورة، مؤكدًا أن هذه الدعوة تمثل «صوت العقل».
وأشار إلى أن الخطر المباشر حاليًا يتمثل في تطور الأوضاع بالشرق الأوسط والاستعداد لتوجيه ضربات قوية جدًا إلى إيران، مقابل تهديدات طهران بالرد على دول المنطقة، ما يضع الجميع أمام مواجهة قد تتحول إلى كارثة في أي لحظة.
وشدد على أن الرئيس السيسي كان مطالبًا بالدعوة إلى تهدئة الموقف واللجوء إلى الحل الدبلوماسي والسلمي للأزمات، بالتوازي مع تأكيده مجددًا للأشقاء العرب ودول الخليج أن الأمن القومي المصري يتضمن أمن هذه الدول.
ولفت إلى أن الجيرة والانتماء إلى المنطقة ووجود أبناء مصر العاملين في دول الخليج العربي، إلى جانب العلاقات الثنائية، كلها عوامل تحكم الموقف المصري حال وقوع هجوم مباشر يهدد حدود أي دولة عربية أو خليجية.
وحذر من أن تطور المواجهة قد يؤدي إلى خروج الأمور من أيدي الأطراف التي تديرها، سواء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن الأزمة قد تتحول عندئذ إلى كارثة عالمية لا يستطيع أحد تحديد أبعادها.
