يسرا اللوزي في ندوة تكريمها بمهرجان المنصورة: استغليت شهرتي لدعم قضايا الأطفال ومشاركة رحلتي مع ابنتي
شهد نادي جزيرة الورد بمحافظة الدقهلية، ندوة تكريم الفنانة يسرا اللوزي، ضمن فعاليات الدورة الأولى من مهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال، بحضور جماهيري كبير، وأدارت الندوة أميرة عاطف، رئيسة المهرجان.
وتحدثت يسرا اللوزي خلال الندوة عن اهتمامها بقضايا الطفل، وتجربتها الشخصية في الأمومة، ودور الفن والإعلام في التوعية بمشكلات الأطفال، مؤكدة أنها كانت تتمنى وجود مهرجان متخصص في سينما الطفل، خاصة أن آخر مهرجان من هذا النوع أقيم عام 2012.
وأوضحت أن تجربتها كأم غيرت نظرتها إلى عالم الأطفال، وجعلتها أكثر اهتمامًا بقضاياهم واحتياجاتهم، مشيرة إلى أن أزمة ابنتها المتعلقة بالسمع، والتي بدأت عندما كان عمرها عامًا ونصف العام، كانت نقطة تحول في حياتها.
وكشفت يسرا أنها قررت استغلال شهرتها لمشاركة تجربتها الشخصية مع الجمهور، ومساعدة الأسر التي تمر بظروف مشابهة، موضحة أنها شعرت في البداية بالضياع وعدم القدرة على استيعاب حالة ابنتها، لكنها بعدما تجاوزت هذه المرحلة رأت أن مشاركة رحلتها قد تمنح الآخرين الدعم وتساعدهم على معرفة كيفية التعامل مع مثل هذه الظروف.
وتطرقت إلى أهمية تسليط الضوء على قضايا الأطفال، خاصة التحرش والتنمر الإلكتروني، محذرة من تأثير التنمر عبر الإنترنت على ثقة الطفل بنفسه وقدراته، ومؤكدة أن الدراما وحدها لا تكفي لمواجهة هذه المشكلات، بل يجب أن تتكامل مع دور الأسرة والمدرسة والتوعية المستمرة.

وأكدت أن الأطفال يحتاجون إلى رقابة واعية على المحتوى الذي يتعرضون له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن ابنتها البالغة من العمر 12 عامًا لا تمتلك حسابات على فيسبوك أو إنستجرام أو واتساب، رغم امتلاكها هاتفًا محمولًا، وذلك للاطمئنان عليها ومتابعتها، خاصة أنها تعاني داء السكري.
وعن الأعمال الفنية الموجهة للأطفال، أعربت يسرا عن أملها في تقديم مزيد من الأعمال التي تناقش قضاياهم بصورة واقعية ومدروسة، مشيرة إلى وجود سيناريوهات جيدة لم ترَ النور حتى الآن بسبب التغيرات التي طرأت على سوق الدراما والسينما.
وشددت على رفضها للأعمال التي تعتمد على الوعظ المباشر وتلقين الأطفال الدروس، مؤكدة ضرورة تقديم الرسائل بصورة فنية ذكية وقريبة من واقعهم، بعيدًا عن المباشرة، كما أكدت استعدادها لتقديم عمل موجه للأطفال مقابل تنازلات مادية، إذا كانت مقتنعة بجودته والقضية التي يناقشها.
وأشادت بفيلم الرسوم المتحركة العالمي «Inside Out» بجزأيه، معتبرة أنه نموذج ناجح في تناول مشاعر الأطفال والمراهقين من خلال شخصيات تعبر عن الأحاسيس المختلفة، وتساعد الصغار على فهم أنفسهم والتعبير عما بداخلهم.
كما تحدثت عن أهمية الحفاظ على اللغة العربية لدى الأجيال الجديدة، مستعيدة موقفًا لجدتها عفاف، ذات الأصول السورية، التي كانت تتواصل مع الصحف عبر الهاتف الأرضي للتنبيه إلى الأخطاء الإملائية التي تلاحظها في العناوين والموضوعات، مؤكدة أن هذا السلوك ترك أثرًا كبيرًا لديها.
وفي سياق آخر، كشفت يسرا عن طريقتها في اختيار الأفلام التي تشاهدها مع أبنائها، موضحة أنها تلجأ إلى كتابة كل فرد ثلاثة أفلام يفضل مشاهدتها، ثم يختارون عشوائيًا فيلمًا لمشاهدته معًا، كما تحرص على تعريف أبنائها بالأفلام العربية والأجنبية القديمة، حتى يتعرفوا على ثقافات وفترات فنية مختلفة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على ضرورة تأهيل الأطفال للتعامل مع التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي، وعدم منحهم حسابات شخصية قبل امتلاكهم الوعي الكافي للتعامل مع المحتوى الرقمي، مع أهمية استمرار متابعة الأسرة لما يشاهدونه ويتفاعلون معه.
