أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن التجارب السريرية تمر بمراحل منظمة ومراقبة قبل وصول أي دواء جديد إلى الصيدليات، وتخضع لإشراف جهات متعددة للتحقق من مأمونية الدواء وفاعليته وفق ضوابط طبية وبحثية صارمة.
وقال عبد الغفار، خلال لقائه مع الإعلامي شادي شاش في برنامج ستديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، إن تعزيز مشاركة المرضى في التجارب السريرية يتطلب تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بها، وعلى رأسها وصف المشاركين فيها بأنهم «فئران تجارب».
وأوضح أن بعض الأشخاص يتناولون أدوية جديدة بناءً على نصائح الأصدقاء أو ما يروج له عبر الإنترنت أو من خلال أشخاص يدّعون المعرفة والطب، بينما يترددون في المشاركة في تجربة علمية يشرف عليها متخصصون وتخضع لضوابط صارمة.
وأضاف أن التجارب السريرية تمر بمراحل تبدأ بالتأكد من المأمونية في المرحلة الأولى، ثم زيادة التأكد منها في المرحلة الثانية، وصولًا إلى التحقق من الفاعلية، مشيرًا إلى أن أدوية علاج أمراض مثل الضغط والسكر وغيرها ما كانت لتصل إلى المرضى بالصورة المعروفة دون هذه التجارب الإكلينيكية.
وأشار متحدث الصحة إلى أن مصر لا تستهدف أن تكون مجرد ساحة لإجراء التجارب، بل تسعى إلى المشاركة في صناعة الأبحاث والأدوية بما يضمن توفير علاجات حديثة وآمنة وفعالة للمواطن المصري، مع مراعاة الجينوم والجينات المصرية وعدم التأثر سلبًا بسلاسل الإمداد.
وشدد على أن القانون وضع ضوابط لإجراء التجارب السريرية على الأدوية الجديدة والمبتكرة، من بينها عدم إجرائها في مصر إلا بالتزامن مع إجراء التجارب نفسها في الدولة المرجعية التي بدأت فيها أبحاث الدواء، بما يضمن تطبيق أعلى درجات المأمونية، وهو ما يدخل ضمن التزامات المجلس الأعلى لأخلاقيات البحث العلمي.
وفي ما يتعلق بمراحل الموافقة على الأبحاث وتمويلها، أوضح عبد الغفار أن الأبحاث المرتبطة برسائل الماجستير والدكتوراه تتولاها الجامعات، بينما تشمل التجارب الأخرى أبحاث الأدوية الجديدة أو الأدوية الموجودة التي يجري بحث استخدامات جديدة لها، مثل أدوية السكري التي ظهر لها استخدام في إنقاص الوزن.
وأضاف أن هذه النوعية من الأبحاث تمر بثلاث مراحل للمراجعة، تبدأ بموافقة اللجنة البحثية أو لجنة أخلاقيات البحث العلمي في الجهة البحثية، ثم مراجعة المجلس الأعلى لأخلاقيات البحث العلمي، وبعد ذلك هيئة الدواء المصرية.
ولفت إلى أن تمويل الأبحاث قد يأتي من الجهات التي طورت الدواء أو من الدولة عبر الجهات الحكومية، مثل وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والصحة، والجامعات والمؤسسات البحثية، موضحًا أن زيادة دقة الإجراءات وسرعة التعامل مع الأبحاث والتحقق من مأمونيتها تعزز فرص جذب التمويل وتوافر الأدوية الحديثة في مصر.
وأشار إلى أن القانون حدد مدة التعامل مع طلبات الأبحاث بـ60 يومًا، مؤكدًا أن تحسين سرعة الإجراءات ودقتها أسهم في زيادة رغبة مؤسسات بحثية عالمية كبرى في التعاون مع مصر.
