وصفت الدكتورة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، ما يحدث في قطاع غزة بأنه كارثة إنسانية تستوجب تحركًا عاجلًا لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، متسائلة إلى متى سيستمر هذا الوضع.
وقالت موسار، خلال محاضرتها بجامعة القاهرة، إنها تسمع داخل بلادها تساؤلات من بعض المواطنين بشأن موقفها من الحرب في غزة، وكيف يمكنها الحديث عن الإبادة الجماعية وما يحدث في القطاع، معربة عن خيبة أملها إزاء الردود التي تتلقاها على مطالباتها باتخاذ خطوات لوقف ما وصفته بالإبادة الجماعية.
وأضافت أن استمرار الأزمة الإنسانية في غزة يتطلب تحركًا دوليًا جادًا، مشددة على ضرورة اضطلاع جميع الدول بدور محوري في مواجهة إراقة الدماء والعمل على إنهاء معاناة المدنيين.
وأشارت رئيسة سلوفينيا إلى أهمية مناقشة حدود استخدام حق النقض «الفيتو» داخل مجلس الأمن الدولي، وتحديد الحالات التي ينبغي ألا يُستخدم فيها، خاصة عندما يتعلق الأمر بوقف إراقة الدماء وحماية المدنيين.
وشددت على أن حقوق الإنسان واجب أصيل، ولا يجوز أن تكون رهينة للحسابات السياسية أو الخلافات الدولية، مؤكدة ضرورة ألا يتحول استخدام حق الفيتو إلى عائق أمام الجهود الدولية الرامية إلى وقف المعاناة الإنسانية في غزة.
وفي جانب آخر من محاضرتها، قالت موسار إن الصداقة التاريخية بين مصر وسلوفينيا ترتبط بتاريخ التعاون بين مصر ويوغوسلافيا والهند، منذ الدور الذي لعبه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في هذا المسار.
وأوضحت أن عام 1956 شهد اجتماعًا تاريخيًا في جزيرة بريوني، التي كانت جزءًا من يوغوسلافيا آنذاك، وشارك فيه قادة مصر والهند ويوغوسلافيا، جمال عبدالناصر وجواهر لال نهرو وجوزيف بروز تيتو.
وأضافت أن القادة الثلاثة اعتمدوا إعلانًا أسهم لاحقًا في وضع الأساس لحركة عدم الانحياز، التي قامت على تعزيز التعاون بين الدول، ومقاومة غطرسة القوى الكبرى، وتعزيز التعاون والسلام بين دول العالم.
