ترأس الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري ورئيس مجلس حوكمة مرفق المياه الأفريقي، الاجتماع السادس والعشرين للمجلس الحاكم للمرفق في مدينة أبيدجان بكوت ديفوار، حيث جرى استعراض أداء المرفق خلال عام 2026، ومناقشة خطة العمل والموازنة لعام 2027، إلى جانب متابعة تنفيذ الاستراتيجية الجديدة وجهود حشد الموارد.
وقال سويلم في كلمته الافتتاحية إن الاجتماع ينعقد في توقيت بالغ الأهمية، مع اختيار المياه والصرف الصحي موضوعًا للاتحاد الأفريقي لعام 2026، واعتماد رؤية وسياسة المياه الأفريقية 2063، مؤكدًا أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل هذه الرؤية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ واستثمارات وخدمات ملموسة يستفيد منها المواطن الأفريقي.
واستعرض الوزير نتائج المرفق منذ إنشائه، موضحًا أنه دعم 153 مشروعًا في 54 دولة أفريقية بمنح بلغت 240 مليون يورو، منها نحو 139 مليون يورو لإعداد 93 مشروعًا استثماريًا، كما ساهم في حشد استثمارات بقيمة 4 مليارات دولار، وتحسين فرص الوصول إلى مياه الشرب لنحو 50 مليون مواطن، وخدمات الصرف الصحي لنحو 22 مليون مواطن.
وأشار إلى أن تقرير أعمال المرفق لعام 2026 أظهر صرف 9 ملايين يورو خلال الأشهر التسعة الأولى، وإعداد 13 مشروعًا جديدًا، فيما تلقت الدعوة لتقديم المقترحات 650 طلبًا، بما يعكس حجم الاحتياجات في القارة والثقة المتزايدة في دور المرفق.
وتناول سويلم جهود الرئاسة المصرية للمجلس، ومنها الدعوة المشتركة مع رئيس مجلس وزراء المياه الأفارقة في يوليو الماضي لحث الحكومات الأفريقية على المساهمة في تمويل المرفق، إلى جانب الزيارة التي قاد خلالها وفدًا مشتركًا من المرفق والبنك الأفريقي للتنمية إلى ألمانيا في سبتمبر 2026.
وأوضح أن الزيارة شهدت لقاءات مع وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية والشراكة الألمانية للمياه، وأسفرت عن الحصول على دعم ألماني من خلال مشروع تنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وفتح مسار لشراكة ممتدة متعددة السنوات.
كما تضمنت الجهود برنامج تدريب المدربين (BCLEAR) لتأهيل 100 متخصص يصل أثرهم إلى أكثر من 2000 مستفيد، إلى جانب تنظيم الجلسة رفيعة المستوى للمرفق خلال أسبوع القاهرة التاسع للمياه.
وأكد سويلم أن عام 2027 يمثل محطة حاسمة لتحقيق الاستدامة المالية للمرفق، موضحًا أن الاستراتيجية تستهدف حشد تمويلات تتراوح بين 75 و120 مليون يورو بحلول عام 2030.
وشدد على أهمية مساهمات الدول الأفريقية باعتبارها إضافة إلى تمويلات الشركاء الدوليين، مع ضرورة توسيع قاعدة الشركاء لتشمل الدول العربية والخليجية وبنوك التنمية والقطاع الخاص.
وأشار كذلك إلى أهمية الاستفادة من مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في أبوظبي خلال ديسمبر المقبل، والمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه في الرياض خلال مارس 2027، لتحويل الدعم الدولي إلى شراكات وتمويلات ومشروعات ملموسة على أرض الواقع.
