استعرض موقع إنرجي إنتليجنس فرص تعافي إنتاج الغاز الطبيعي في مصر، مستندًا إلى الاكتشافات الحالية والمستقبلية، وجهود تنمية الحقول القائمة، وطرح مناطق جديدة للبحث والاستكشاف، إلى جانب خطط ربط حقل كرونوس القبرصي بالبنية التحتية المصرية.
ونشر الموقع تقريرًا بعنوان مصر متفائلة بتعافي إنتاج الغاز، تناول مؤشرات عودة النشاط الاستثماري إلى قطاع البترول المصري، ونقل عن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، قوله خلال مشاركته في مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول أديبك، إنه متفائل بفرص زيادة إنتاج الغاز، مشيرًا إلى أن خفض مستحقات شركات البترول العالمية من نحو 6 مليارات دولار في يونيو 2024 إلى صفر في يونيو الماضي أعاد الحيوية إلى أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.
مناطق جديدة للبحث والاستكشاف
وأوضح التقرير أن الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية إيجاس تطرح 5 مناطق بحرية و3 مناطق برية، فيما تطرح الهيئة المصرية العامة للبترول 6 مناطق برية، على أن يكون 14 ديسمبر المقبل الموعد النهائي لتلقي طلبات التقدم.
مؤشرات واعدة لاكتشافات الغاز الجديدة
وتطرق التقرير إلى خطط تنمية الاكتشافات الجديدة، وفي مقدمتها بئر دينيس غرب التابعة لشركة إيني، والتي تستهدف وزارة البترول إدخالها على خريطة الإنتاج بحلول عام 2028، مع تقديرات بموارد تبلغ نحو تريليوني قدم مكعب من الغاز الطبيعي، إضافة إلى 130 مليون برميل من المتكثفات.
كما تناول الإمكانات الواعدة لكشف نرجس البحري التابع لشركتي شيفرون وإيني، مشيرًا إلى إعلان شيفرون الشهر الماضي تأكيد نتائج البئر التقييمية نرجس-2 وجود مكامن عالية الجودة، بعد مصادفة تكوينات حاملة للغاز بصافي سمك بلغ 35 مترًا وعلى عمق يتجاوز 5 آلاف متر.
وأوضح التقرير أن شيفرون، بصفتها الشركة المشغلة، حققت الكشف الأصلي بمنطقة امتياز نرجس البحرية عام 2022 بالشراكة مع إيني وشركة ثروة، وتقدر الموارد المحتملة للكشف بنحو 3.5 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.
شيفرون توسع أنشطتها الاستكشافية في مصر
وأشار التقرير إلى توسع أنشطة شركة شيفرون في مصر من خلال اتفاقية استكشاف منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط باستثمارات تبلغ 88 مليون دولار، مع الالتزام بحفر بئرين وإعادة معالجة البيانات السيزمية.
ولفت إلى أن شيفرون تتواجد في 6 مناطق استكشافية بحرية بمصر، تشمل نرجس وشمال الضبعة ولوتس وشمال غرب أتول وشمال سمين، إلى جانب منطقة شمال كليوباترا التي تتولى شركة شل تشغيلها.
حقل كرونوس القبرصي يدعم إمدادات الغاز لمصر
وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي، تناول التقرير مشروع تنمية حقل كرونوس للغاز الطبيعي في المياه القبرصية التابع لشركتي إيني وتوتال إنرجيز، موضحًا أن أولى كميات الغاز المستخرجة من الحقل قد تبدأ التدفق إلى مصر بحلول عام 2028، عقب اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في أواخر يوليو الماضي.
وتقدر موارد الحقل بنحو 1.9 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، مع توقعات بوصول إنتاجه إلى نحو 500 مليون قدم مكعب يوميًا، على أن يتم نقل الغاز إلى مصنع إسالة الغاز الطبيعي بدمياط من خلال الاستفادة من البنية التحتية القائمة بحقل ظهر البحري.
وأوضح التقرير أن المشروع يعزز قدرة مصر على الاستفادة من منشآت إسالة الغاز الطبيعي لديها، ويفتح المجال أمام استغلال اكتشافات الغاز في منطقة شرق المتوسط بما يدعم دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز الطبيعي.
وأضاف أن شركتي إيني وتوتال إنرجيز ستتمكنان من تسويق كميات من غاز كرونوس تعادل نحو 2.8 مليون طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال، مناصفة بينهما، مع توجيه جزء من الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلية.
ونقل التقرير عن وزير البترول والثروة المعدنية تأكيده أن الاستفادة من البنية التحتية المصرية القائمة تحقق مكاسب لجميع الأطراف، وتسهم في خفض تكاليف استغلال موارد الغاز، كما تتيح للمستثمرين العاملين على جانبي الحدود تسريع وتيرة طرح هذه الموارد في الأسواق والاستفادة منها اقتصاديًا.
