أثارت حقنة تُعرف باسم حقنة ولفيرين اهتمامًا واسعًا بين الرياضيين ورواد صالات الألعاب الرياضية ومهتمي الاختراق البيولوجي، باعتبارها وسيلة محتملة لتسريع التعافي من الإصابات وتحسين إصلاح الأنسجة، إلا أن خبراء حذروا من استخدامها في ظل محدودية الأدلة العلمية وعدم ثبوت سلامتها وفعاليتها لدى البشر.
ووفقًا لصحيفة نيويورك بوست، فإن حقنة ولفيرين عبارة عن مزيج من نوعين من الببتيدات، هما BPC-157 وTB-500، واكتسبت هذه التسمية نسبة إلى شخصية ولفيرين الشهيرة في عالم القصص المصورة، التي تتمتع بقدرة خارقة على التعافي السريع من الإصابات.
وتعتمد فكرة هذا المزيج على الخصائص المحتملة للببتيدات، وهي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية ينتج الجسم بعضها بصورة طبيعية، وتشارك في تنظيم عدد من العمليات الحيوية، من بينها التمثيل الغذائي وإصلاح الأنسجة.
ويتكون المزيج من مركبين أساسيين، الأول BPC-157، وهو نسخة اصطناعية من ببتيد مرتبط بالبروتينات الموجودة في المعدة، ويجري بحث خصائصه المحتملة في إصلاح بطانة الأمعاء والأنسجة، إلى جانب استخداماته البحثية المتعلقة بالعضلات والأوتار والمفاصل وتخفيف الألم.
أما المركب الثاني TB-500، فهو مصمم على غرار بروتين ثيموسين بيتا-4 الطبيعي، الذي يرتبط بعمليات إصلاح الأنسجة ونمو الخلايا، ويستخدم بعض المهتمين باللياقة البدنية المركبين معًا اعتقادًا بأن الجمع بينهما قد يعزز تأثيراتهما المحتملة.
ويحظى BPC-157 باهتمام عدد من مشاهير عالم اللياقة والاختراق البيولوجي، من بينهم خبير التكنولوجيا الحيوية ديف أسبري ومقدم البودكاست جو روجان.
ورغم انتشار الادعاءات بشأن قدرة هذه الحقن على تسريع التعافي من الإصابات وتحسين نمو العضلات وتخفيف آلام المفاصل، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال محدودة.
وأشار التقرير إلى أن الأبحاث المتعلقة بالمركبين اعتمدت بصورة أساسية على التجارب المعملية والدراسات على الحيوانات، دون توافر تجارب بشرية كافية تثبت فعاليتهما وسلامتهما.
ونقل التقرير عن طبيب الطب الرياضي جيسي مورس وصفه مركب BPC بأنه ببتيد واعد في التعامل مع الألم والإصابات، مشيرًا إلى أنه استخدمه شخصيًا منذ عام 2020.
وفي المقابل، حذر كريستوفر روبنسون، الطبيب والباحث بكلية الطب في جامعة جونز هوبكنز، من الخلط بين هذه المركبات التجريبية والأدوية الببتيدية التي خضعت لدراسات علمية دقيقة وحصلت على الموافقات الطبية، مثل الأنسولين وبعض أدوية إنقاص الوزن المعتمدة.
