كشفت اختبارات أجرتها منظمة Clean Label Project الأمريكية غير الربحية عن وجود ملوثات كيميائية ومعادن ثقيلة في عدد من منتجات حبوب الإفطار، بينها أنواع تُسوّق باعتبارها طبيعية أو صحية، ما يثير مخاوف بشأن سلامة بعض المنتجات التي يتناولها الأطفال يوميًا.
ووفقًا لما نشرته نيويورك بوست، شملت الاختبارات 77 علامة تجارية من حبوب الإفطار، تضمنت منتجات محلاة وأخرى تعتمد على مكونات يُنظر إليها باعتبارها خيارات غذائية أكثر فائدة.
وأظهرت النتائج أن حبوب الإفطار التي تحتوي على الكاكاو أو الشوكولاتة سجلت مستويات من الرصاص تزيد على ضعف المستويات الموجودة في المنتجات التي لا تحتوي على هذه المكونات.
ولم تقتصر النتائج على الرصاص، إذ كشفت الاختبارات عن اختلافات ملحوظة في مستويات الملوثات بحسب نوع الحبوب المستخدمة في التصنيع، حيث سجلت المنتجات المصنوعة من الأرز مستويات من الزرنيخ تزيد بنحو 12 مرة على تلك الموجودة في الحبوب الأخرى.
كما احتوت المنتجات المصنوعة من القمح أو الشوفان على مستويات من مادة الأكريلاميد تزيد بنحو 2.5 مرة مقارنة بالمنتجات المصنوعة من الأرز أو الذرة، وهي مادة أظهرت الدراسات أن التعرض لجرعات مرتفعة منها قد يسبب السرطان لدى حيوانات التجارب، بينما لا تزال المخاطر الصحية المرتبطة بمستويات التعرض الغذائي لدى البشر موضع دراسة.
ورصدت الاختبارات أيضًا وجود مادة الجليفوسات، وهي مبيد أعشاب يُستخدم في الزراعة لمكافحة الحشائش، حيث استحوذت أربعة منتجات على نحو 81% من إجمالي المستويات التي رصدتها الاختبارات.
كما كشفت النتائج عن وجود آثار لمبيدات زراعية أخرى، من بينها كلورميكوات وميثوكسي فينوزيد وأسيتاميبريد وميتالاكسيل، وهي مواد تُستخدم في حماية المحاصيل الزراعية.
وفي المقابل، أظهرت الاختبارات عدم وجود مادتي «بيسفينول A» المعروفة باسم BPA و«بيسفينول S» المعروفة باسم BPS في المنتجات التي خضعت للفحص، وهو ما يمثل تحسنًا مقارنة باختبارات المنظمة التي أُجريت عام 2018.
ومن النتائج اللافتة أن بعض أنواع حبوب الإفطار الغنية بالسكر والمكونات المصنعة سجلت مستويات أقل من الملوثات مقارنة بمنتجات تعتمد على مكونات نباتية وتُسوّق باعتبارها خيارات صحية.
ويرتبط ذلك، وفقًا للتفسير الوارد في التقرير، باحتمالية تعرض المكونات النباتية للمعادن الثقيلة الموجودة طبيعيًا في التربة، إلى جانب بقايا المبيدات المستخدمة خلال عمليات الزراعة.
