قفزت أسعار الذهب العالمية خلال تداولات الأربعاء بنحو 128 دولارًا للأوقية، بما يعادل 2.6%، لتصل إلى مستوى 4060 دولارًا، في أكبر مكسب يومي للمعدن الأصفر منذ منتصف أغسطس الماضي.
وجاء الصعود بالتزامن مع تراجع الدولار الأمريكي، عقب فوز ديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وفق بيانات «ترادينج إيكونوميكس»، بينما اتجه المستثمرون إلى تقييم التداعيات المحتملة للنتائج الانتخابية على الاقتصاد الأمريكي والأسواق المالية.
تراجع الدولار يدعم الذهب
وساهم هبوط الدولار إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهر في دعم أسعار الذهب، إذ يجعل ضعف العملة الأمريكية المعدن الأصفر أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما يعزز الطلب عليه.
وفي الوقت نفسه، يدرس المستثمرون التأثير المحتمل لتوجهات تنظيم الذكاء الاصطناعي على النمو الاقتصادي، في ظل متابعة انعكاسات نتائج الانتخابات على السياسات الاقتصادية الأمريكية.
أنظار الأسواق تتجه إلى بيانات الوظائف
وتترقب الأسواق تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي المرتقب خلال الأسبوع، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، خاصة بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في أكتوبر الماضي.
وتؤثر توقعات أسعار الفائدة على جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا؛ إذ قد تدعم توقعات خفض الفائدة المعدن الأصفر، بينما يؤدي ارتفاعها إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد.
التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم
وعلى صعيد آخر، استمرت المخاوف المتعلقة بالتضخم مع بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وسط ترقب الأسواق للخطوات الأمريكية المقبلة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما قد يترتب عليها من تداعيات على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وتضيف هذه التطورات مزيدًا من العوامل المؤثرة في تحركات الذهب، بين تراجع الدولار وتوقعات السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية.
